تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

{ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ﴿108﴾ ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا ﴿109﴾ } [الإسراء: 108-109] والخشوع: الخوف الثابت في القلب.

قوله: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن﴾ [الإسراء: 110] وذلك أن المشركين قالوا: أما الله فنعرفه، وأما الرحمن فلا نعرفه، فقال الله: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن﴾ [الإسراء: 110] .

سعيد، عن قتادة، قال: أي أنه هو الله وهو الرحمن.

قال: ﴿أيا ما تدعوا﴾ [الإسراء: 110] قرة بن خالد، عن قتادة، قال: هي بلسان كلب.

يقول: تدعوا أي الاسمين دعوتموه به.

﴿فله الأسماء الحسنى﴾ [الإسراء: 110] وقال: ﴿وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي﴾ [الرعد: 30] أبو الأشعث، عن الحسن، قال: الله والرحمن اسمان ممنوعان، لا يستطيع أحد من الخلق أن ينتحلهما.

قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ [الإسراء: 110] تفسير الكلبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ هو بمكة كان يجتمع إليه أصحابه، فإذا صلى بهم ورفع صوته سمع المشركون صوته فآذوه، وإن خفض صوته لم يسمع من خلفه، فأمره الله أن يبتغي بين ذلك سبيلا.

وقال مجاهد في حديث الأعمش: حتى لا يسمعك المشركون فيسبوك.

سعيد، عن قتادة، قال: كان نبي الله وهو بمكة إذا سمع المشركون صوته رموه بكل خبث، فأمره الله أن يغض من صوته وأن يقتصد في صلاته، وكان يقال: ما أسمعت أذنيك فليس تخافت.

عاصم بن حكيم أن مجاهدا قال: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ [الإسراء: 110] في

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ١٦٨