سعيد، عن قتادة قال: قضاء من الله، إما أن يهلكها بموت أو بعذاب إذا تركوا أمره وكذبوا رسله، يعني إهلاك الأمم بتكذيبها الرسل.
﴿كان ذلك في الكتاب مسطورا﴾ [الإسراء: 58] مكتوبا.
وقال في آية أخرى: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ [العنكبوت: 57] .
قوله: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون﴾ [الإسراء: 59] أن القوم كانوا إذا سألوا نبيهم الآية فجاءتهم الآية لم يؤمنوا فيهلكهم الله، وهو قوله: ﴿بل قالوا﴾ [الأنبياء: 5] ، يعني: مشركي العرب للنبي: ﴿فليأتنا بآية كما أرسل الأولون﴾ [الأنبياء: 5] ، قال الله: ﴿ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون﴾ [الأنبياء: 6] .
أي: لا يؤمنون لو جاءتهم آية.
وقد أخر الله عذاب كفار آخر هذه الأمة بالاستئصال إلى النفخة الأولى.
قال: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات﴾ [الإسراء: 59] إلى قومك يا محمد، وذلك أنهم سألوا الآيات، قال: ﴿إلا أن كذب بها الأولون﴾ [الإسراء: 59] وكنا إذا أرسلنا إلى قوم بآية فلم يؤمنوا أهلكناهم، فلذلك لم نرسل إليهم بالآيات لأن آخر كفار هذه الأمة أخروا إلى النفخة.
سعيد، عن قتادة، قال: قال أهل مكة لنبي الله: إن كان ما تقول حقا وسرك أن نؤمن فحول لنا الصفا ذهبا.
فأتاه جبريل فقال: إذا شئت كان الذي سألك قومك، ولكن إن هم لم يؤمنوا لم يناظروا، وإن شئت استأنيت بقومك، قال: لا بل أستأني بقومي، فأنزل الله: ﴿وآتينا ثمود الناقة مبصرة﴾ [الإسراء: 59] ، أي: بينة، وأنزل: ﴿ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون﴾ [الأنبياء: 6] .
﴿وما نرسل بالآيات إلا تخويفا﴾ [الإسراء: 59]
- سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن عمران، عن ابن عباس، قال: قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم: ادع لنا ربك أن يجعل لنا الصفا ذهبا، فإن أصبح لنا ذهبا اتبعناك.
قال: وتفعلون؟ قالوا: نعم.
فدعا ربه، فجاء جبريل فقال: إن ربك يقرئك