تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولاشك أن انتصار اليهود وعلوهم في الأرض ليس دليلاً على صحة عقيدتهم أو منهجهم، بل هم من أكفر الأمم وأشدها ضلالاً وفساداً وزيغاً وانحرافاً ..

ولو كان الانتصار والظهور دليلاً على صحة المنهج، لكان فرعون صحيح العقيدة والمنهج!، ولكان السيسي على حق!، ولكان اليهود في فلسطين هم أهل الحق، ولكانت أمريكا هي الأولى بالاتباع!، والأمثلة من التاريخ والواقع لا حصر لها ..

وليس هذا مناط ثبوت الحق، وإنما مناط ثبوت الحق الدليل، وليس غير الدليل ..

والواقع أن طريقة التفكير هذه هي طريقة العبيد، إذ هكذا عقلياتهم ونفسياتهم، فهم دائماً أتباع كل غالب، أما أهل الحق والعزة، فلا ..

وقد كان القوم يتغنون كثيراً بالحديث عن قلة أهل الحق وضعفهم وتشريدهم في الأرض ..... الخ، فهل نسوا ذلك الآن؟!، أم أنه اتباع الهوى!

وهؤلاء الشباب الذين يؤيدون تنظيم " الدولة " ويلتحقون به لحصول بعض النصر له، هل كانوا سيغيرون موقفهم لو كان التنظيم مهزوماً!، وهل سيفارقونه إن انقلبت الكرة عليه ومُنّي بالهزيمة، إنهم إن فعلوا ذلك فلاشك أنهم قوم لا مبادئ لهم، وإنما هم أصحاب نفسية العبيد، يتبعون الغالب أياً كان نهجه!

3 - أنهم أقاموا الدولة وأعلنوا الخلافة:

لم تكن إقامة الدولة يوماً دليلاً على صحة العقيدة والمنهج، كما يظن كثير من أصحاب النظرة السطحية، فالكثير من أمم الكفر أقامت دولاً وامبراطوريات وممالك عظيمة على مدار التاريخ البشري، كالامبراطورية الفارسية والرومانية والبيزنطية، وما دولة " هتلر " النازية ودولة " موسوليني " الفاشية عنا ببعيد، بل العالم اليوم مليء بدول الكفر والإجرام ..

وقفات تأصيلية حول إعلان الخلافة · الصفحة ١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات تأصيلية حول إعلان الخلافةص ١١٨