تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عقد الإمامة

اصطلح الفقهاء على تقسيم الشريعة إلى قسمين:

1 - عبادات: وهي العبادات التي تؤدى لذاتها، وكلها حق لله وحده، وهي توقيفية، كالشعائر والنسك، ومنها الصلاة والزكاة والصيام والحج ..... الخ

2 - معاملات: وهي تختلط في الحقوق، فمنها ما هو حق لله والعباد، ومنها ما هو حق للعباد، وهي تشمل العقود، كالنكاح والبيوع والإجارة، ومنها الخلافة ..

وأصل الخلافة والإمامة أن الله عز وجل قد أمر الأمة مجتمعة بأوامر وفرض عليها فرائض يجب عليها القيام بها، والأمة لا تستطيع القيام بهذه الفرائض إلا إذا أوكلت من ينوب عنها ويقودها في القيام بها، وهو ما يسميه الفقهاء بإقامة الدين، ولذلك فإن الأمة تختار برضاها رجلاً منها - تتوفر فيه الشروط الشرعية للإمام -، وتُنشئ معه عقد الإمامة، لينوب عنها في إقامة الدين وسياسة الدنيا به ..

يقول الشيخ أبو قتادة الفلسطيني - فك الله أسره -: (ونوع هذا العقد عقد وكالة، فإن الأمة توكل رجلاً يكون إماماً من أجل أعمال الإمامة والقيادة، ذلك لأن القرآن يجعل إقامة الأحكام واجباً عليها كلها، كما قال تعالى: [وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه] (1)، ولكن لما كان متعذراً قيام المجموع بذلك فإنهم يوكلون رجلاً بينهم لتحقيق المراد، وبهذا العقد يحصل للإمام الشوكة اللازمة لتحقيق مقاصده، فالأمة المسلمة هي شوكته وقوته) (2) ..

(1) المائدة: 47.

(2) ثياب الخليفة لأبي قتادة الفلسطيني، ص 12.

وقفات تأصيلية حول إعلان الخلافة · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات تأصيلية حول إعلان الخلافةص ٢٣