تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلاصة القول في إمامة " البغدادي "

بعد ما تقرر لدينا من أصول وقواعد في مسألة الإمامة ذكرناها في كتابنا هذا، فإن القول الذي ندين الله عز وجل به أن الإمامة التي يدعيها " أبو بكر البغدادي " للمسلمين هي إمامة باطلة شرعاً، لوجوه ذكرناها تفصيلاً في ثنايا البحث، وملخصها:

1 - خلو الزمان من الإمامة لا يوجوب إقامتها على الفور، إذ أن وجوب إقامتها منوط بالقدرة والاستطاعة، وهما غير متوفران اليوم، ومن ثم فالأمة لا يجب عليها شرعاً إقامة الخلافة الآن!

2 - تنصيب الإمام لا يكون قبل إيجاد جماعة المسلمين، لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: [تلزم جماعة المسلمين وإمامهم] (1)، فدل على تقديم الجماعة على الإمام، والجماعة الآن غير متحققة، إذ المسلمون اليوم جماعات متفرقة وليسوا جماعة واحدة، ومن ثم فالنظر الشرعي والواقعي يتجه للعمل على إيجاد الجماعة قبل تنصيب الإمام ..

3 - الإمامة عقد شرعي يسري عليها ما يسري على سائر العقود من أحكام وتشريعات، ومن ذلك اشتراط رضى الطرفين لصحته، و " البغدادي " لم ترتضه الأمة إماماً لها، ولم تنشئ معه عقد الإمامة، ومن ثم فهو ليس إماماً شرعياً لها ..

4 - الطرق الشرعية لإنشاء عقد الإمامة وتولية الإمام، إما باختيار أهل الحل والعقد، أو بعهد الإمام لمن يراه صالحاً ليخلفه من بعده، ثم رضى المسلمين بهذا الإمام ومبايعته دون إجبار أو إكراه، وهو ما لم يتحقق في " البغدادي " ..

(1) سبق تخريجه.

وقفات تأصيلية حول إعلان الخلافة · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات تأصيلية حول إعلان الخلافةص ١٢١