تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مبايعة جمهور المسلمين

على أي طريقة من الطرق الشرعية التي ذكرناها لإنشاء عقد الإمامة، فلا بد من بيعة أهل الحل والعقد للإمام عن رضى واختيار، ثم بيعة الأمة له عن رضى واختيار كذلك ..

أي أنه لابد أن يكون تنصيب الإمام بالشورى بين عوام الأمة وخواصها ..

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (من بايع رجلاً من غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تَغِرة أن يُقتَلا) (1) ..

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (ولا تنعقد الإمامة إلا ببيعة المسلمين) (2) ..

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (عثمان لم يصر إماماً باختيار بعضهم - أي بعض الستة -، بل بمبايعة الناس له، وجميع المسلمين بايعوا عثمان لم يتخلف عن بيعته أحد) (3) ..

والقول باشتراط مبايعة أهل الحل والعقد للإمام، ثم بيعة جمهور المسلمين له بعد ذلك عن رضى واختيار، ليس قولاً محدثاً ابتدعناه من عند أنفسنا ..

بل هو منهج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

وهو المنهج الذي يجب أن يعمل به كل من يسعى لإعادة الخلافة على منهاج النبوة ..

وسنذكر الآن قصة استخلاف الخلفاء الراشدين ليتبين للقارئ صحة قولنا وما ذهبنا إليه:

(1) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (6830).

(2) الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير للسياغي، 5/ 18، نقلاً عن الإمامة العظمى، ص 190.

(3) منهاج السنة، 1/ 532.

وقفات تأصيلية حول إعلان الخلافة · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات تأصيلية حول إعلان الخلافةص ٣٧