أسباب النصر والثبات
إن هناك أسبابًا تجعل المسلم يثبت أمام أعاصير الفتن وأمواج البلايا والمحن، وهي أيضًا من أسباب النصر والتمكين وقهر الأعداء وكسر شوكتهم، ومن ذلك:
1 - الثقة بنصر الله تعالى للمؤمنين الصادقين:
ينبغي على المسلم أن يثق ثقة تامةً ليس معها شك بأن الله تعالى ينصر عباده المؤمنين المتمسكين بدينهم في الدنيا والآخرة، كما قال سبحانه: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم: 47]. وقال سبحانه: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾ [الحج: 40].
والله تعالى ينصر عباده وإن كانوا ضعفاء فقراء، ويهزم أعداءهم وإن كانوا أقوياء أغنياء يملكون أسباب القوة والبأس، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [آل عمران: 123].
والله تعالى لم يترك عباده نهبًا لأعدائهم، ولم يكلهم إلى أنفسهم، ولم يسلمهم إلى عدوهم ويديل عدوهم عليهم إلا بسبب ضعف إيمانهم وإعراضهم عن دينهم.
قال ابن القيم رحمه الله: «والله سبحانه إنما ضمن نصر دينه وحزبه وأوليائه، القائمين بدينه علمًا وعملاً، لم يضمن نصر الباطل، ولو اعتقد صاحبه أنه محق».