تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك العزة والعلو إنما هما لأهل الإيمان الذي بعث الله به رسله، وأنزل به كتبه، وهو علم وعمل وحال. قال تعالى: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 139].

فللعبد من العلو بحسب ما معه من الإيمان، وقال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: 8]، فله من العزة بحسب ما معه من الإيمان وحقائقه، فإذا فاته حظ من العلو والعزة، ففي مقابلة ما فاته من حقائق الإيمان علمًا وعملاً، ظاهرًا وباطنًا.

وكذلك الدفع عن العبد هو بحسب إيمانه، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ [الحج: 38]، فإذا ضعف الدفع فهو من نقص إيمانه.

وكذلك الكفاية والحسب هي بقدر الإيمان، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: 64]، أي: الله حسبك وحسب أتباعك، أي كافيك وكافيهم، فكفايته لهم بحسب إتباعهم لرسوله - صلى الله عليه وسلم - وانقيادهم له، وطاعتهم له، فما نقص من الإيمان عاد بنقصان ذلك كله.

ومذهب أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص.

وكذلك ولاية الله تعالى لعبده هي بحسب إيمانه. قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 68]، وقال تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ [البقرة: 257].

وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنينص ٩