تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى من الدعاء» (1). وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ثنتان لا تردان - أو قلما تردان - الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضًا» (2).

9 - الإكثار من ذكر الله تعالى:

فذكر الله تعالى من أعظم أسباب النصر والتمكين والثبات في وجه الشدائد والمدلهمات، وهو من جوانب الإعداد المعنوي، وقد أمر الله بالإكثار من الذكر في ساحة القتال عند اللقاء فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الأنفال: 45].

فذكر الله عز وجل يُذهب الخوف، ويورث القلب الطمأنينة والسكينة في أحلك المواقف، فهو من أعظم ما يعين على الثبات في الجهاد، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]، فإذا اطمأن القلب ثبتت الأقدام، وصح الفكر فحصل النصر بإذن الله.

ومما يزيد في قوة المؤمن عند اللقاء: الاستغفار لقوله تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾ [هود: 52].

ومن أعظم الأذكار في مواطن الشدائد قوله: «لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب

(1) رواه أحمد والترمذي وحسنه الألباني.

(2) رواه أبو داود وهو في «صحيح سنن أبي داود».

وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنينص ٢٣