تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتتهاوى، فلا تعود به قدرة على هجوم أو دفاع، وعندئذٍ - لا قبله - يؤسر من استأسر، ويشد وثاقه، فأما والعدو ما يزال قويًا، فالإثخان والتقتيل يكون الهدف لتحطيم ذلك الخطر: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ [محمد: 4].

وكذلك أمرهم بتعطيل البنان، فإنه إذا تعطل من المضروب لم يستطع قتالاً بخلاف سائر الأعضاء (1). وفي ذلك دلالة على أن إتقان أساليب الحرب، والرسوخ في فنون القتال والإعداد الجيد - كل عصر بحسبه - كل ذلك من أسباب النصر والثبات عند اللقاء.

8 - الدعاء:

والدعاء من أقوى الأسلحة في حصول النصر ومواجهة المحن وتجاوز الشدائد، قال تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ * فَآَتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: 146 - 148].

وقال تعالى: {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا

(1) انظر «الثبات على الإسلام» ص (42 - 44).

وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنينص ٢١