تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من تسديد الإصابة إلى من زعم نصرة الخلفاء الراشدين والصحابة - صلاة التراويح -

المؤلف/ المشرف:محمد ناصر الدين الألباني

المحقق/ المترجم:بدون

الناشر:بدون ̈بدون

سنة الطبع:بدون

تصنيف رئيس:فقه

تصنيف فرعي:صلاة التطوع - وتر وقيام الليل وتراويح وتهجد

ملخص الرسالة:

لقد طالت بحوث هذه الرسالة فوق ما كنا نظن، ولكنه أمر لا مناص لنا منه لأنه الذي يقضيه النهج العلمي في التحقيق، فرأينا أخيرًا أن نقدم إلى القراء الكرام ملخصًا عنها، لكي تكون ماثلة في ذهنه فيسهل عليه استيعابها والعمل بها إن شاء الله تعالى ..

فأقول: يتلخص منها: أن الجماعة في صلاة التراويح سنة وليست بدعة، لأن النبي ﷺ صلاها ليالي عديدة، وإن تركه لها بعد ذلك إنما كان خشية أن يظنها فريضة أحد من أمته إذا داوم عليها، وإن هذه الخشية زالت بتمام الشريعة بوفاته صلى الله عليه وآله وسلم.

وأنه ﷺ صلاها إحدى عشرة ركعة، وأن الحديث الذي يقول أنه صلاها عشرين، ضعيف جدًا.

وأنه لا يجوز الزيادة على الإحدى عشرة ركعة، لأن الزيادة عليها يلزم منه إلغاء فعله ﷺ له وتعطيل لقوله ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أصلي» ولذلك لا يجوز الزيادة على سنة الفجر وغيرها.

وأننا لا نبدع ولا نضلل من يصليها بأكثر من هذا العدد، إذا لم تتبين ولم يتبع الهوى. وأنه لو قيل بجواز الزيادة عليه فلا شك أن الأفضل الوقوف عنده لقوله ﷺ: «خير الهدي هدي محمد».

وأن عمر رضي الله عنه لم يبتدع شيئًا في صلاة التراويح، وإنما أحيا سنة الاجتماع فيها، وحافظ على العدد المسنون فيها، وأن ما روي عنه أنه زاد عليه حتى جعلها عشرين ركعة لا يصح شيء من طرقه، وأن هذه الطرق من التي لا يقوي بعضها بعضًا وأشار الشافعي والترمذي إلى تضعيفها، وضعف بعضها النووي والزيلعي وغيرهم.

وأن الزيادة المذكورة لو ثبتت، فلا يجب العمل بها اليوم لأنها كانت لعلة وقد زالت، والإصرار عليها أدى بأصحابها في الغالب إلى الاستعجال بالصلاة والذهاب بخشوعها بل وبصحتها أحيانًا!

وأن عدم أخذنا بالزيادة مثل عدم أخذ قضاة المحاكم الشرعية برأي عمر في إيقاع الطلاق الثلاث ثلاثًا ولا فرق، بل أخذنا أولى من أخذهم حتى في نظر المقلدين! وأنه لم يثبت عن أحد من الصحابة أنه صلاها عشرين ركعة بل أشار الترمذي إلى تضعيف ذلك عن علي. وأنه لا إجماع على هذا العدد. وأنه يجب التزام العدد المسنون لأنه الثابت عنه ﷺ وعن عمر وقد أمرنا باتباع سنته ﷺ وسنة الخلفاء الراشدين. وأن الزيادة عليه أنكره مالك وابن العربي وغيرهما من العلماء. وإنه لا يلزم من إنكار هذه الزيادة الإنكار على الذين أخذوا بها من الأئمة والمجتهدين، كما لا يلزم من مخالفتهم الطعن في علمهم أو تفضيل المخالف عليهم في العلم والفهم.

وأنه وإن لم تجز الزيادة على الإحدى عشرة ركعة، فالأقل منه جائز حتى الاقتصار على ركعة واحدة منها لثبوت ذلك في السنة، وقد فعله السلف.

وأن الكيفيات التي صل بها رسول الله ﷺ الوتر كلها جائزة وأفضلها أكثرها والتسليم بين كل ركعتين.

هذا آخر ما يسر الله تبارك وتعالى لي جمعه في "صلاة التراويح" فإذا وفقت فيها للصواب فالفضل لله تبارك وتعالى وله الفضل والمنة وإن كانت الأخرى فأنا أرجو كل من يقف فيها على ما هو خطأ أن يرشدنا إليه والله تبارك وتعالى يتولى جزاءه.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. وصلى الله على النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

نتائج البحوث وخواتيم الكتب · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نتائج البحوث وخواتيم الكتبج ٤ · ص ٤٢١