تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإعلام بتخيير المصلي بمكان وضع اليدين بعد تكبير الإحرام

المؤلف/ المشرف:خالد بن عبدالله الشايع

المحقق/ المترجم:بدون

الناشر:بدون ̈الأولى

سنة الطبع:١٤٢٢هـ

تصنيف رئيس:فقه

تصنيف فرعي:صلاة - العمل فيها - المباح والمكروه والمحرم

الخلاصة:

بعد هذه الدراسة الشاملة لأدلة المسألة، يظهر لنا جليًا ضعف الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة في مكان وضع اليدين أثناء القيام في الصلاة.

وما صح عن التابعين يستأنس به كما سبق إيضاحه.

وما كان شأنه من المسائل هكذا، فإن ترك الأمر فيه واسعًا هو الأفضل. فالمصلي مخير بين وضعهما فوق سرته أو عليها أو تحتها.

• أما وضعها على النحر أو عنده، فلم يرد القول بها عند السلف، وهي هيئة مخالفة لهيئات الصلاة، بل هي صفة المعذبين من أهل النار والعياذ بالله كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلًا فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾. وروي ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. انظر لا جديد في أحكام الصلاة ص٣٤.

فالمصلي مخير في ذلك كما قال الإمام أحمد رحمه الله: كل ذلك واسع عندي إن وضع فوق السرة أو عليها أو تحتها.

وقال ابن المنذر في الأوسط (٣/ ٩٤): وقال قائل: ليس في المكان الذي يضع عليه اليد خبر يثبت عن ﷺ، فإن شاء وضعهما تحت السرة وإن شاء فوقها. أ. هـ.

وقال الإمام الترمذي رحمه الله في سننه (١/ ٣٣٨) والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين ومن بعدهم: يرون أن يضع الرجل يمينه على شماله في الصلاة، ورأى بعضهم أن يضعها فوق السرة ورأى بعضهم أن يضعها تحت السرة، وكل ذلك واسع عندهم. أ. هـ.

• ولذلك ينبغي للمسلم ألا ينكر على أحد وضع يديه عند صدره أو على سرته أو تحتها أو فوقها، لأن الأمر واسع ولله الحمد، وأمثال هذه المسائل التي لا يثبت فيها الدليل ينبغي أن يترك الأمر فيها واسع، وهذه هي طريقة الإمام أحمد رحمه الله، كما في هذه المسألة، وكمسألة القبض بعد الرفع من الركوع، جعل الأمر فيها واسعًا والمصلي مخير بين القبض والإرسال.

زرقنا الله وإياكم الفقه في الدين، والحمد لله أولًا وأخيرًا، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

نتائج البحوث وخواتيم الكتب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نتائج البحوث وخواتيم الكتبج ٣ · ص ٤٨٤