تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدلة المسح على الخفين والجوربين والنعلين

المؤلف/ المشرف:عزت بن روبي مجاور

المحقق/ المترجم:بدون

الناشر:بدون ̈الأولى

سنة الطبع:١٤١٧هـ

تصنيف رئيس:فقه

تصنيف فرعي:طهارة - مسح خفين

الخاتمة: لتعلم أخي المسلم أن المسح على الخفين – أو ما في معناهما – سنة من سنن النبي ﷺ، وقد عمل بها أصحابه – رضي الله عنهم أجمعين – من بعده، ولم يعرف من بينهم نكير لذلك؛ ومن ثبت عنه إنكاره فقد ثبت عنه القول به أخيرًا ليوافق جمهور الصحابة، بل إجماعهم – رضي الله عنهم -.

فلا ينبغي للمسلم بعد هذا البيان أن يرغب عن هذه السنة؛ لأن من رغب عن سنة النبي ﷺ فليس منه كما أخبر هو ﷺ – فيما رواه الشيخان عن أنس من حديث طويل-: "فمن رغب عن سنتي ليس مني".

إلا أن يكون المسلم آخذًا بالعزيمة، مع العلم أن رسول الله ﷺ قال – فيما رواه أحمد وغيره بسند صحيح، عن ابن عمر-: "إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته".

ولكن لو فعل المرء المسلم أن الله – عز وجل – أمر بطاعته سبحانه، وبطاعة نبيه ﷺ باتباع سنته في غير ما موضع من كتابه المبين فقال سبحانه: ﴿قُلْ أَطِيعُواْ اللهَ وَالرَّسُولَ﴾ [آل عمران: ٣٢]، وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]، وقال: ﴿وَأَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ﴾ [المائدة: ٩٢]، وقال عز وجل: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [النور: ٥٤]. إلى غير ذلك من الآيات الحاثة على طاعته سبحانه، وطاعة رسوله ﷺ. كما وعد سبحانه من يطيعه ويطيع رسوله بالجنة والفوز والهداية، فقال سبحانه: ﴿وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [النساء: ١٣]، وقال عز وجل: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [النور: ٥٢]، وقال جل ثناؤه: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ أي الرسول ﷺ: [النور: ٥٤]. كما بين سبحانه أن من أطاع الرسول ﷺ فقد أطاعه فقال سبحانه: ﴿مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ﴾ [النساء: ٨٠].

كما حذر سبحانه من مخالفته ومخالفة رسوله ﷺ فقال جل ذكره: ﴿وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ [النساء: ١٤]، وقال سبحانه: ﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾ [الأحزاب: ٣٦]، وقال جل وعلا: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣].

كما بين رسول الله ﷺ أن دخول الجنة لن يكون إلا باتباع هديه فقال، فيما رواه البخاري، عن أبي هريرة: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى". قالوا: يا رسول ومن يأبى؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى". وقال ﷺ – من حديث طويل رواه مسلم، عن أبي هريرة:-: "ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال. أناديهم: ألا هلم! فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك، فأقول سحقا سحقًا".

نتائج البحوث وخواتيم الكتب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نتائج البحوث وخواتيم الكتبج ٣ · ص ٣٩٥