فعلمت منه أن كلا ً من القولين مشهور لكثرة القائل بكل واحد منهما وكذا كل واحد راجح من جهة الدليل ففي الموطأ جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فسأله عن وقت صلاة الصبح فسكت عنه رسول الله ﷺ حتى إذا كان من الغد بعد أن أسفر وفي رواية فصلاها من الغد أمام الشمس أي قدامها بحيث طلعت الشمس بعد سلامه منها ثم قال ﷺ أين السائل عن وقت صلاة الغداة أي الصبح فقال السائل ها أنا ذا يا رسول الله فقال ﷺ ما بين هذين وقت يعني هذين وما بينهما وقت لصلاة الصبح فهذا الحديث الشريف يدل على امتداد وقت الصبح من الفجر إلى طلوع الشمس لأن النبي ﷺ صلاها في اليوم الأول في أول وقتها الذي هو طلوع الفجر وفي اليوم الذي بعده صلاها قرب الشمس وقد حمل العلماء صلاته في اليوم الثاني على الوقت المختار كاليوم الأول وأما دليل القول الذي مشى عليه خ فحديث جبريل على نبينا وعليه الصلاة والسلام المذكور في أول الموطأ وفي الصحيح وغيرهما من إمامة جبريل عليه السلام بالنبي ﷺ فإنه صلى بالنبي ﷺ الفجر قبل الإسفار فأخذ منه العلماء رضي الله عنهم عدم امتداد مختار الصبح إلى طلوع الشمس.
نتائج البحوث وخواتيم الكتبج ٤ · ص ٢٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي