تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالعَفْوِ وَالخِتَامِ بِالشَّهَادَةِ

مَا نَادَى لِلصَّلَاةِ أَو أَقَامَا

مَا نَاحَ طَيْرُ الأَيْكِ وَ الحَمَامِ

وَ صَحْبِهِ مَا هَبَّتِ الرِّيَاحُ

وصية الإخوان

أُوصِيكُمُ يا مَعْشَرَ الإِخْوانِ ‍

إيَّاكُمُ أن تُهمِلُوا أوقَاتَكُمْ ‍

فإِنَّما غَنِيمَةُ الإِنسانِ ‍

مَا أَحْسَنَ الطَّاعَاتِ للشُّبَّانِ ‍

و أَعْمِرُوا أوقَاتَكُم بالطَّاعَةِ ‍

فَمَنْ تَفُتْهُ سَاعَةٌ في عُمْرِهِ ‍

و مَنْ يَقُلْ إِنِّي صَغِيرٌ أَصْبِرُ ‍

فَإِنَّ ذَلكَ غَرَّهُ إِبْلِيسُ ‍

لا خَيرَ فِي مَنْ لَمْ يَتُبْ صَغِيرَا ‍

و إِنْ أَرَدْتَ سُنَّة النَّبِيِّ ‍

و اخْتَرْ مِنَ الأَصْحَابِ كُلَّ مُرْشِدِ

فَصُحْبَةُ الأَخْيَارِ لِلقَلْبِ دَوَا ‍

و صُحْبَةُ الأَشْرَارِ دَاءٌ و عَمَى ‍

فَتُبْ إِلَى َموْلاكَ يَا إِنْسَانُ ‍

يَا أَيُّهَا الغَافِلُ عَن مَولَاهُ ‍

أَمَا عَلِمْتَ المَوتَ يَأْتِي مُسْرِعَا ‍

و لَيسَ لِلإِنْسَانِ مِنْ بَعْدِ الأَجَلْ ‍

يَا أَفْلَسَ النَّاسِ طَوِيلَ الأَمَلِ ‍

نَهَارُهُ أَمْضَاهُ في بَطَالَهْ ‍

فَادْعُ لَنَا يَا سَامِعَاً وَصِيَّتِي ‍

و الحَمْدُ لله لَهَا خِتَامَا ‍

ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِي الإِمَامِ ‍

وَ آلِهِ مَا انْبَلَجَ الصَّبَاحُ ‍ ... عَليكُمُ بطَاعَةِ الدَّيَّانِ

فتَندَمُوا يَومَاً عَلى ما فَاتَكُمْ

شَبَابُهُ و الخُسرُ في التَّوَانِ

فَاسعَوا لتَقْوى الله يَا إِخْواني

والذِّكرِ كَلَّ لَحظةٍ و سَاعةِ

تَكُنْ عَلَيهِ حَسْرَة في قَبرِهِ

حَتَّى أَخَافَ اللهَ حِينَ أَكْبِرُ

و قَلْبُهُ مُقَفَّلٌ مَطْمُوسُ

و لَمْ يَكُنْ بِعَيْبِهِ بَصِيرَا

فَاجْتَنِبَنَّ قُرَنَاءَ السُّوءِ

إِنَّ القَرِينَ بِالقَرِينِ يَقْتَدِي

تَزِيدُ لِلقَلْبِ نَشَاطَاً وَ قُوَا

تَزِيدُ لِلقَلْبِ السَّقِيمِ سَقَمَا

مِنْ قَبْلِ أَنْ يَفُوتَكَ الزَّمَانُ

اُنْظُرْ بِأَيِّ عَمَلٍ تَلْقَاهُ

منظومات في سائر الفنون · الصفحة ١١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منظومات في سائر الفنونص ١١٤٤