تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعدُو طريقة َ متنِهَا متواتِرٌ

في ليلة ٍ كَفَرَ النُّجومَ غَمَامُهَا

تجتافُ أصْلاً قالِصاً متنبّذاً

بعجوبِ أنْقاءٍ يميلُ هُيَامُها

وتُضيءُ في وَجْهِ الظلام مُنِيرة ً

كجمانَة ِ البحريِّ سُلَّ نظامُها

حتى إذا انحسَرَ الظلامُ وَأسْفَرَتْ

بكرتْ تزلُّ عن الثَّرَى أزْلامُها

عَلِهَتْ تَرّدَّدُ في نِهاءِ صَعَائِدٍ

سَبْعاً تُؤاماً كاملاً أيَّامُها

حتى إذا يَئسَتْ وأسْحَقَ حَالِقٌ

لم يُبلهِ إرْضاعُها وفِطَامُها

وتوجسَّتْ رزَّ الأنيسِ فَرَاعَها

عن ظهرِ غَيْبٍ، والأنيسُ سَقَامُها

فَغَدَتْ كلا الفَرجَينِ تَحْسَبُ أنَّهُ

مَولى المخافة خلفُها وأمامُها

حتى إذا يئسَ الرُّماة ُ وأرْسَلُوا

غضفاً دواجنَ قافلاً أعْصامُها

فَلَحِقْنَ واعتكرتْ لها مَدْرِيَّة ٌ

كالسَّمهريَّة ِ حَدَّهَا وتَمَامُهَا

لِتذَودَهُنَّ وَأيقنتْ إن لم تَذُدْ

أن قد أحمَّ مع الحتوفِ حمامُها

فتقصدَتْ منها كَسابِ فضُرِّجتْ

بدمٍ وغودرَ في المَكَرِّ سُخَامُها

فبتلْكَ إذْ رقَصَ اللوامعُ بالضُّحى

واجتابَ أردية َ السَّرَابِ إكامُها

أقضي اللُّبانة َ لا أفرِّطُ ريبة ً

أو أن يلومَ بحاجة ٍ لُوَّامُهَا

أوَلم تكنْ تدري نَوَارُ بأنَّني

وَصَّالُ عَقْدِ حَبَائِلٍ جَذَّامُها

تَرَّاكُ أمكنة ٍ إذا لم أرْضَهَا

أوْ يعتلقْ بعضَ النفوسِ حِمامُها

بل أنتِ لا تدرين كم مِنْ ليلة ٍ

طَلْقٍ لذيذٍ لَهْوُها ونِدَامُها

قَد بِتُّ سامِرَها، وغَاية تاجرٍ

وافيتُ إذ رُفِعَتْ وَعَزَّ مُدَامُها

أُغْلي السِّباءَ بكلِّ أدْكَنَ عاتقٍ

أو جَوْنَة ٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتامُها

بصَبوحِ صافية ٍ وجذبِ كرينة ٍ

بموَتَّرٍ تأتالُهُ إبهامُهَا

بادرتُ حاجتَها الدّجاجَ بسحرَة ٍ

لأعَلَّ منها حينَ هبّ نيامُها

وغداة ِ ريحٍ قَدْ وزعتُ وَقَرَّة ٍ

إذ أصْبَحَتْ بيدِ الشَّمالِ زمامُها

ولقَد حميْتُ الحيَّ تحملُ شِكَّتي

فرطٌ، وشاحي إذْ غدوتُ لجامُها

فعَلوتُ مرتقباً عَلى ذي هَبْوَة ٍ

منظومات في سائر الفنون · الصفحة ١٠١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منظومات في سائر الفنونص ١٠١٤