قاعدتان: الأولى: جميع أسماء القبائل والأحياء والبلدان إذا قصدت به مؤنثاً - كقبيلة أو أرض أو بقعة لم ينصرف (59) وإن قصدت به مذكراً كان أو بلداً انصرف.
القاعدة الثانية: أن جميع ما لا ينصرف إذا أضيف أو أدخل فيه الألف واللام انصرف لغلبة الاسمية عليه (60) ، تقول: مررت بالأحمر ِ والحمراءِ والمساجدِ، وتقول: مررت بعمِركُم وعثمانِنا.. إلى آخره.
فصل في المعرفة والنكرة
والمعرفة على خمسة أنواع (61) ، وما زاد عليها فهو نكرة، نحو: فرس ورجل، وثوب وأشباهها:
النوع الأول من المعرفة: الاسم العلم، مثل: زيد وعمرو، وكذلك نحو: أبي محمد، وأبي زيد (62) .
النوع الثاني: ما دخله الألف واللام، نحو قولك لآخر: جاءني الرجل، يعني: الرجل الذي عهدناه.
والنوع الثالث: المبهم، نحو: هذا، وذاك، وهؤلاء.
النوع الرابع: الضمير سواء كان متصلاً أو منفصلاً، فالمنفصل نحو: أنا، وأنت، ونحن، وهو، وهم، وأشباهها والمتصل، نحو: ضربت، وضربنا، وضربك، وأشباهها.
النوع الخامس: ما كان مضافاً إلى واحد من هذه، نحو: غلام زيد، وغلام الرجل، وغلامك، وغلامه.. إلى آخره.
فصل في المذكر والمؤنث
قال العلماء: والمذكر أصل، والمؤنث فرع، وهو على ضربين: حقيقي وغير حقيقي.
فالمؤنث الحقيقي: ما كان خلقة، كالمرأة والناقة، وسائر ذوات الفروج.
والمؤنث غير الحقيقي أربعة أنواع:
النوع الأول: ما كان في آخره التاء المتحركة التي يوقف عليها هاء، كالمعرفة والقدرة، ونحوها.
النوع الثاني: ما كان فيه ألف التأنيث المقصورة أو الممدودة، نحو: البشرى، والكبرى، والحمراء، والصفراء.
النوع الثالث: ما كان فيه تقدير التاء، كالشمس والأرض، والدار [لأنك] (63) تقول في تصغيرها: شُمَيْسة، وأرَيْضة ودُوَيْرة (64) ، وهذا النوع سماعي لا قياسي (65) .
النوع الرابع: ما كان جمعاً، وكل جمع مؤنث إلا ما جمع بالواو والنون، نحو: المسلمون، والزيدون، فإنه مذكر فلا يجوز أن تقول: خرَجَتِ المسلمون، - وأما بنون فيجوز، لأن الواحد فيه لم يسلم.
فرع: كل ما كان في الجسد له ثان من الأعضاء فهو مؤنث، مثل: اليد والرِّجل، والكف، والأذن، والعين، واليمين والشمال، والفخذ، والقدم والساق، ونحوها، إلا الحاجب والخد والجنب، والهدب، والجفْن (66) .
وكل ما ليس له ثان من الأعضاء فهو مذكر (67) . كالرأس، والعِذار (68) ، واللُّحى، والشعر، والوجه، والأنف اللسان، والقَفَا، ونحو ذلك.
قاعدة: المؤنث الحقيقي يؤنث فعله سواء تقدم أو تأخر، تقول: خرجتِ المرأة ُ، والمرأة ُ خرجتْ، وغير الحقيقي يجوز في فعله التذكير والتأنيث إذا تقدم، نحو: طلعتِ الشمسُ، وطلعَ الشمسُ (69) ، وإذا تأخر فعله فليس إلا التأنيث، نحو: الشمس طلعت، ولا يجوز الشمس طلع، والله أعلم.
الباب الثاني: في المرفوعات
وأنواعها: اثنا عشر
النوع الأول: مرفوع؛ لأنه فاعل
والفاعل: هو كل اسم أسند إليه الفعل قبله سواء كان حقيقياً أو مجازياً (70) ، نحو: قام زيدٌ، وسقط الحائطُ، ومرض زيدٌ، وتحركتِ الشجرةُ، فأسندت الفعل إلى الحائط والشجرة مجازاً، والمعنى: أسقط الله الحائط وحرك الشجرة، وأمرض زيداً.
وأما قولهم: لم يركبْ زيدٌ، ولم يخرجْ عمر، فمرفوع أيضاً، لإسناد نفي الفعل إليه.
واعلم أنه يجوز تقديم المفعول على الفاعل إذا أمن اللبس، كقولك: أكل الطعامَ زيدٌ، وشربَ الماءَ عمروٌ، وفي القرآن:} ولَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذرُ { (71) .
فإن خيف اللبس لم يكن الفاعل إلا المقدم، نحو: ضرب موسى عيسى، وشتم هذا هذا (72) ، وإذا تقدم الفعل على الاسم فلا يجوز أن يثنى ولا أن يجمع، قال الله تعالى:
} قَالَ رَجُلان ﴿ (73) وقال:﴾ قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ { (74) ، وأما إذا تأخر جاز أن يثنى ضميره ويجمع، نحو: الزيدان قاما، والزيدون قاموا.