تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولاشك أن الحاج عليه أن يتقي الله ربه وأن تكون التقوى شعاره في حياته عامة وفي حجه خاصة فهو - أي الحج - عبادة لله إذا أديت كما أمر الله بها، وكما أداها رسولنا (حصل الأجر المترتب على ذلك، ولا يحصل ذلك إلاّ بالتقوى ولذا نص العلماء على هذا الأمر في كل ما يتعلق بالحج من نفقة طيبة ورفقة صالحة والتزام بالمناسك واجتناب للنواهي وغير ذلك مما يزيد الحاج تقوى وعملاً صالحاً.

(( (( ((

الخاتمة:

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبتوفيقه وهدايته كتبت هذه الصفات وبعد.

في نهاية هذا البحث الذي ذكرت فيه حديث القرآن عن فريضة الحج ومكانته ومنافعه، وأحكامه وتوصلت منه إلى ما يلي:

عظم مكانة الحج ومنزلته في الدين.

أن الحج عبادة لله، فرضت على هذه الأمة وعلى غيرها.

الإهتمام بشأن البيت العتيق والعناية به.

وعيد من لم يحج وهو قادر بالكفر.

أن معظم مسائل الحج مذكورة في القرآن الكريم.

ضرورة التزام الحاج بآداب الحج وتحليه بها.

هذا وأسأل الله العلي العظيم للجميع العلم النافع والعمل الصالح إنه جواد كريم وصلى الله على نبينا محمد.

الهوامش والتعليقات

الآثار المروية في صفة المعية

د. محمد بن خليفة التميمي

الأستاذ المشارك بقسم العقيدة - الجامعة الإسلامية بالمدينة

ملخص البحث

تضمن البحث موضوع صفة المعية، وتقرير معتقد أهل السنة والجماعة في المسألة، وذلك من خلال جمع الآثار المتعلقة بها، وبيان ما تضمنته من تقرير لإثبات هذه الصفة، والمعنى المراد منها، مع ذكر أقوال المخالفين في المسألة، والشبه التي تعلقوا بها والرد عليها؛ وقد اشتمل البحث على مقدمة وأربعة مطالب وخاتمة:

وقد احتوت المقدمة على بيان أهمية الموضوع، وأسباب الكتابة فيه، والخطة التي سرت عليها.

وتضمن المطلب الأول: ذكر آيات المعية وبيان أقسامها.

وأما المطلب الثاني: ففي ذكر أقوال العلماء في تفسير آيات المعية.

وكان المطلب الثالث: في ذكر الآثار الواردة في الجمع بين صفتي العلو والمعية.

والمطلب الرابع: في أقوال الناس في صفة المعية.

وختمت البحث بخاتمة ذكرت فيها نتائج البحث.

والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

(( (( ((

مقدمة:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وأمينه على وحيه، وحجته على عباده، وخِيرته من خلقه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

وبعد:

فإن الإيمان بأسماء الله وصفاته داخل في الإيمان بالله عز وجل، ذلك أن الإيمان بالله إنما يتحقق بأمرين هما:

أولاً: توحيد الله في أسمائه وصفاته وأفعاله وهذا ما يسمى بالتوحيد العلمي الخبري.

ثانياً: توحيد الله في عبادته وحده لا شريك له، وهذا ما يسمى بالتوحيد الإرادي الطلبي.

وكلا التوحيدين لابد لتحقيقهما من الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله ش وفهم السلف الصالح رضوان الله عليهم؛ حتى تسلم للمسلم عقيدته التي هي مصدر فلاحه وسبب سعادته في الدنيا والآخرة.

هذا وإن العلم بأسماء الله وصفاته وأفعاله أجل العلوم وأشرفها وأعظمها، بل هو أصلها كلها، فعلى أساس العلم الصحيح بالله وبأسمائه وصفاته يقوم الإيمان الصحيح وتنبني مطالب الرسالة جميعها، فهذا التوحيد أساس الهداية والإيمان وأصل الدين الذي يقوم عليه، ولذلك فإنه لا يتصور إيمان صحيح ممن لا يعرف ربه، فهذه المعرفة لازمة لانعقاد أصل الإيمان، وهي مهمة جداً للمؤمن لشدة حاجته إليها لسلامة قلبه وصلاح معتقده واستقامة عمله؛ وهي التي توجب للعبد التمييز بين الإيمان والكفر، والتوحيد والشرك، والإثبات والتعطيل، وتنزيه الرب عما لا يليق به، ووصفه بما هو أهله من الجلال والإكرام؛ وذلك يتم كما هو معلوم بتدبر كلام الله تعالى وما تعرَّف به سبحانه إلى عباده على ألسنة رسله من أسمائه وصفاته وأفعاله، وما نزه نفسه عنه مما لا ينبغي له ولا يليق به سبحانه.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٦٧