تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث القرآن عن الحج

د. إبراهيم بن سليمان آل هويمل

استاذ مشارك بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ملخص البحث

إن حج بيت الله الحرام أحد أركان الإسلام الخمسة العظام التي أمرنا بها في محكم القرآن وصريح السنة، جاء الحديث عنه في القرآن الكريم في آيات كثيرة لا عن وجوبه والأمر به فحسب، بل وعن مكانه، وآدابه وعلى من يجب وغير ذلك من الأحكام المترتبة عليه، كما سنقف عليه - إن شاء الله - في الآيات التالية، مما يدل دلالة ظاهرة على أن المتدبر لآيات القرآن الكريم يجد وفاءه لحاجات البشر، وشموله لكل شيء، وأنه المعجزة العظمى فهو لا يتحدث عن الحج حديثاً عاماً، بل حديثاً دقيقاً شاملاً.

لذا أحببت أن أجمع الآيات في هذا الموضوع، وأبين هذه الأحكام التي ذكرها القرآن، ليقف القارئ على شيء من بيان القرآن ووفائه بحاجات البشر، وهذا الذي قمت به جهد مقل، وترجع أهمية هذا البحث إلى ما يلي:

كونه بحثاً قرآنياً يعيش الباحث فيه مع آيات القرآن الكريم.

أنه يحث يتعلق بركن من أركان الإسلام.

حاجة البشر إلى القرآن وتعاليمه، والنهل من معينه الصافي فهو يهدي للتي هي أقوم.

وتظهر أهمية هذا الموضوع بتكرر الحج في كل عام وكثرة زائريه، حيث يقدَم إليه في كل عام من لم يزره قبل ممّن هو بحاجة إلى بيان أحكام هذه العبادة.

وفي نهاية هذا البحث الذي ذكرت فيه حديث القرآن عن فريضة الحج ومكانته ومنافعه، وأحكامه وتوصلت منه إلى ما يلي:

عظم مكانة الحج ومنزلته في الدين.

أن الحج عبادة لله، فرضت على هذه الأمة وعلى غيرها.

الاهتمام بشأن البيت العتيق والعناية به.

وعيد من لم يحج وهو مستطيع بالكفر.

أن معظم مسائل الحج مذكورة في القرآن الكريم.

ضرورة التزام الحاج بآذاب الحج وتحليه بها.

(( (( ((

مقدمة: ...

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله (وعلى آله وصحبه.

﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ (1) .

﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً﴾ (2) .

﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً﴾ (3) .

أما بعد:

فإن حج بيت الله الحرام أحد أركان الإسلام الخمسة العظام التي اُمرنا بها في محكم القرآن وصريح السنة.

هذا الركن جاء الحديث عنه في القرآن الكريم في آيات كثيرة لا عن وجوبه والأمر به فحسب، بل وعن مكانه، وآدابه وعلى من يجب وغير ذلك من الأحكام المترتبة عليه، كما سنقف عليه - إن شاء الله - في الآيات التالية، مما يدل دلالة ظاهرة على أن المتدبر لآيات القرآن الكريم يجد وفاءه لحاجات البشر، وشموله لكل شيء، وأنه المعجزة العظمى فهو لا يتحدث عن الحج حديثاً عاماً كما يخطر على بال بعض الخلق، بل حديثاً دقيقاً شاملاً.

لذا أحببت أن اجمع الآيات في هذا الموضوع، وأبين هذه الأحكام التي ذكرها القرآن، ليقف القارىء على شيء من بيان القرآن ووفائه بحاجات البشر، وهذا الذي قمت به جهد مقل، وأسأل الله الغفران والتجاوز عن السهو والتقصير. والحمد لله رب العالمين.

أهمية الموضوع:

كونه بحثاً قرآنياً يعيش الباحث فيه مع آيات القرآن الكريم.

أنه بحث يتعلق بركن من أركان الإسلام - الحج -

(1) سورة آل عمران (102)

(2) سورة النساء (1)

(3) سورة الأحزاب (70-71)

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٤٣