تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثالث: عن الإنسان، خلقا وتدبيرا، فردا وجماعة، ذكرا وأنثى، اهتداء وزيغا.

الفصل الرابع: عن القرآن كمنهج تربوي للفرد والمجتمع، والدولة والأمّة.

الفصل الخامس: عن جهاد الأعداء، وترقّب النصر.

الفصل السادس: عن بعض قصص الأنبياء.

الفصل السابع: عن بعض قصص اليهود والمنافقين) (45) .

وأحمد جمال في هذا الكتاب لم يقف عند حدود اّراء وأقوال القدماء، بل يوسّع آفاق التناول فيورد ما ذكره المفسرون والعلماء، ويستأنس برأي المفسرين المعاصرين، كإيراده تفسير الإمام ابن كثير عن الإمام البخاري (روي عن النبي (أنه قال لأصحابه: أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ فشقّ ذلك عليهم وقالوا: أيّنا يطيق ذلك يا رسول الله؟

فقال: قل هو الله أحد ثلث القرآن العظيم.

ثم يسأل أحمد جمال: لماذا كانت سورة الإخلاص ثلث القرآن؟ .

وبعد أن يعرّج على أن عقيدة التوحيد هي الأساس والقاعدة والعماد لنظام الإسلام

كلّه، يورد قول الإمام الغزالي: إن مهمات القرآن العظيم هي معرفة الله، ومعرفة الآخرة، ومعرفة الصراط المستقيم. فهذه المعارف الثلاث هي المهمة، والباقي توابع، وسورة الإخلاص تشتمل على واحدة من هذه الثلاث، وهي معرفة الله، وتقديسه وتوحيده عن مشارك في الجنس والفرع، وهو المراد بنفي الأصل والفروع والكفء.

والوصف (بالصمد) ، يشعر بأنه السيد الذي لا يقصد في الحوائج سواه.

واستئناسه بآراء المعاصرين يتجلى في تضمين رأي الدكتور عبد الجليل عبد الرحيم، في تعقيبه على معنى الحديث النبوي الشريف بأن سورة الإخلاص: هي ثلث القرآن الكريم: (إن الذي يخطر في هذا الموضوع أن الدين بأسره إنّما هو معرفة الله، بسائر شؤونه وتجليات أسمائه وصفاته، ثم العمل بموجب هذه المعرفة، وضبط السلوك عليها، مع الإخلاص لله في العلم والعمل) (46) .

وتأبى الحاسة الصحفية التي عانقت أحمد جمال طوال حياته أن تتوارى عن مؤازرته في توجهه الديني، كما تؤازره معطيات المعاصرة بإنجازاتها العلمية في الاستفادة مما ينشر ويبث هنا وهناك، لتعضيد ما يذهب إليه من آراء، ففي تفسيره لقوله تعالي (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبيّن لهم أنّه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد) (47) .

يستهلّ تفسير الآية بذكر أقوال بعض قدامى المفسرين، مردفا ذلك بما فتح الله به عليه، ويعقب بإيراد أقوال بعض رواد الفضاء، حينما تجلّى لهم بديع صنع الله في خلق هذا الكون، وتناغم كواكبه ونجومه في منظومة المجرات السماوية، فيما أتيح لهم مشاهدته عبر رحلاتهم الفضائية، فيورد أقوال جيمس اورين، الذي تحول إلى قسيس ليتفرغ للتأمّل في اعتقاده بالله والرائد ميشيل، وأخيراً الرائد شيبرد، الذي يقول: (إنّ رحلتي إلى القمر، وسّعت نظري إلى ابعد مما وراء حياتنا اليومية لقد كنت محدود التفكير، حين أتصور أنّ بلدي هو كل شيء في العالم، حتّى إذا سنحت لي فرصة النظر لكل هذا العالم عرفت ضخامة هذا الكون، وضآلة مجموعتنا الشمسية، وكم من آلاف السنين يبعد عنا أقرب نجم لأرضنا، وعندما غادرنا الأرض ونظرنا إليها من عل، وجدنا كوكبنا ليس بالكوكب الذي يذكر) (48) .

ويأتي في نفس المسار كتاب (القرآن الكريم كتاب أحكمت آياته) ، إلا أنه في (مأدبة الله في الأرض) تمثلّ روح المعاصرة، من خلال الاستشهاد بأقوال وآراء بعض العلماء والمفكرين ورجال الفضاء لتبيان ما وصلوا إليه من قناعات من خلال الاكتشافات العلمية، التي تشهد بوحدانية الله، وعظمة الخالق المبدع في أرجاء هذا الكون وتكوينه، من مجرّات وكواكب، تجعل الملحد يتطامن أمم عظمة الخالق، وروعة البناء والتكوين.

بينما اقتصر في (القرآن الكريم كتاب أحكمت آياته) على مناقشة آراء بعض المفسرين والعلماء القدامى والمعاصرين بما أوردوه من آراء وأقوال، في اجتهاد علمي، لمناقشة هذه الآراء ودحض بعضها ولذلك يحدّد في المقدمة موقفه من هذه الآراء، والمؤلفات التي تضمنتها بقوله:

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٨٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٨٠١