معمر بن المثنى، نقائض جرير والفرزدق، ج 1، ص ص 219، 222 ابن سلام طبقات فحول الشعراء، ج1 ص ص 171 – 175، المبرد، الكامل، ج 2 ص ص 502، 503 البغدادي، خزانة الأدب، ج 9، ص ص 324، 327
معمر بن المثنى، نقائض جرير والفرزدق، ج 1، ص 220.
الأصفهاني، كتاب الأغاني، ج 4، ص ص 138، 137.
معمر بن المثنى، نقائض جرير والفرزدق، ج 1، ص 220.
معمر بن المثني، نقائض جرير والفرزدق، ج 1، ص 221.
سورة النساء، آية 11.
ديوان الحطيئة، ص 356.
المسافة بين
الشعر............................ والفكر
((أحمد جمال نموذجاً))
د. جميل محمود هاشم مغربي
الأستاذ المساعد بقسم اللغة العربية - كلية الآداب
جامعة الملك عبد العزيز
ملخص البحث
يتجلى الفرق بين طبيعة الشعر، كتجربة إبداعية، وطبيعة النثر، كعملية عقلية، بصورة أكثر وضوحاً، لدى أولئك الأدباء الذين استهلوا حياتهم بالدخول إلى الأدب عبر بوابة الشعر، ثم قيّض الله لهم الانتقال إلى عالم الفكر، وما يستتبعه من ممارسة عقلية، تنأى به عن عالم الشعر، وما يكتنفه من خيال وتجنيح، إلى عالم الفكر وما يقتضيه من وضوح ومباشرة، وجدلية تتطلع إلي الإقناع عبر الحجة والدليل.
ولم يكن اختيار اجمد جمال باعتباره المثال الوحيد في بابه، ولكن باعتباره نموذجاً واضحاً بين الأدباء السعوديين لحالة الشروع في قرض الشعر، على نية الاستمرار فيه من خلال إطلاق اسم (الطلائع) على ديوانه الأول والوحيد، ثم إغلاق الباب على موهبة الشعر، والانتقال الى ميدان الفكر، والعكوف على الدراسات المتشعبة عنه.
واقتضى ذلك مواكبة مرحلة التكوين والإرهاصات الشعرية الأولى لأحمد جمال، إلى ان استوت تلك الموهبة على سوقها، وتبلورت مرحلة الشعر في حياته.
وتعين قبل الوصول الى عالم الفكر، ان نعبر الجسر الفاصل بين الحقلين، فوقف الباحث أمام قضية نقدية هامة لمناقشة طبيعة الشعر، وطبيعة النثر، وإيراد آراء وأقوال النقاد، من قدماء ومعاصرين، حول مظاهر الاختلاف بين الشعر والنثر وخصائص لغة كل منهما، وتوظيف الخيال في الشعر، والركون إلى الحقائق والأدلة في النثر.
ثم حاول البحث تلمس بواعث انتقال أحمد جمال من الشعر إلى النثر، دون ان يغفل التمثيل على هذا الانتقال بنموذجين بارزين سبقا أحمد جمال إلى نفس المسار، وهما الأستاذ مصطفى صادق الرافعى، والأستاذ سيد قطب، رحمهم الله جميعا.
ثم أفضى البحث الى حقبة الفكر في حياة أحمد جمال، وهى المرحلة التي كرّس لها قدراً كبيراً من جهده، ومنحها جلّ وقته واهتمامه، فانتج فيها عدداً من المؤلفات في ميادين الثقافة الإسلامية، وقضايا الفكر الإسلامي، وشئون المسلمين.
واقتضت معالجتنا وتحليلنا لهذه المرحلة إيراد بعض النصوص من مؤلفاته كاملة دون ابتسار، خشية الإخلال بالإطار العام، وحرصاً على ان يقف القارئ الذي لم تتح له فرصة الاطلاع على مؤلفات الأستاذ أحمد جمال الوقوف على تلك النصوص كاملة، إذ لا يكفى الحكم مع غياب النص. وإيراده كاملاً وإن طال أجدى من ابتسار النص والإخلال بالقصد وحفزنا على ذلك القناعة بان هيكلية كل بحث تنبع من داخله وخطته يرسمها مدلول البحث نفسه.
وانتهى البحث إلى عقد موازنة بين أحمد جمال ومن شاركه في انتهاج النهج نفسه، وهما المرحومان الرافعى وسيد قطب، كشفت عن اتساع مساحة الاهتمام والإسهام الفكري لأحمد جمال حيث شملت التفسير وعلوم الحديث والدراسات الفكرية والاجتماعية وقضايا الأقليات المسلمة، وغير ذلك. بينما انحصرت جهود سيد قطب في نطاق التفسير البياني والدراسات البيانية، وتصدى الرافعى لمهمة الدفاع عن القضايا التي تمس العقيدة، ومكونات الفكر الإسلامي، مع استمرار إسهامه في القضايا الأدبية.
وهى موازنة لا تقدح في جهودهما، ولا تمسّ المكانة السامية التي ظل يحظى بها ولا يزال كل منهما، في الجانب الأدبي، أو في إسهاماتهما في الدراسات الإسلامية كعلمين مميزين في كل منهما.