المبحث السادس: أن يكون وكيل الخصومة واحداً لا أكثر.
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعدد وكلاء الخصومة.
المطلب الثاني: تصرف الوكيلين.
الفصل الثالث: تصرفات وكيل الخصومة.
وفيه تَمْهيدٌ فيما يجوز لوكيل الخصومة من التصرفات وما لايجوز بلا نزاع.
المبحث الأول: إقرار الوكيل وإنكاره.
المبحث الثاني: قبض وكيل الخصومة المال الذي وكل بالمخاصمة فيه.
المبحث الثالث: توكيل وكيل الخصومة لآخر.
الفصل الرابع: العوض في الوكالة.
الفصل الخامس: صفة عقد الوكالة وأسباب الفسخ.
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: الوكالة بين اللزوم والجواز.
المبحث الثاني: أسباب الفسخ.
رابعاً: الخاتمة في نتائج البحث.
واللهَ أسأل أن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع به، وأن يغفر ما فيه من التقصير والزلل، والحمد لله رب العالمين.
* * *
التمهيد وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: تعريف الوكالة:
الوكالة لغة: تطلق ويراد بها الحفظ، ومن ذلك قول الله جلّ وعلا: (وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيْلُ ((1) أي الحافظ، وقال تعالى: (فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً ((2) قال الفراء: أي حفيظاً. وتذكر ويراد بها الاعتماد وتفويض الأمر، قال الله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ((3) ، وقال - عَزَّ وَجَلَّ - مخبراً عن هود - عَلَيْهِ السَّلاَم -: (إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ((4) أي اعتمدت على الله وفوضت أمري إليه (5) .
وفي الشرع: تفويض التصرف والحفظ إلى الوكيل (6) .
(1) لحواشي والتعليقات
() من الآية 173 من سورة آل عمران.
(2) من الآية 9 من سورة المزمل.
(3) من الآية 12 من سورة إبراهيم.
(4) من الآية 56 من سورة هود.
(5) انظر: القاموس المحيط، فصل الواو، باب اللام 4/66.
(6) بدائع الصنائع 6/19.