تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبوداود رحمه الله: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن القنوت؟ فقال: الذي يعجبنا: أن يقنت الإمام ويؤمن من خلفه. قيل لأحمد: قال: "اللهم إنا نستعينك ونستغفرك" يقول من خلفه: آمين؟ قال: يؤمن في موضع التأمين" (1) . وقال أبوداود: "قلت لأحمد: إذا لم أسمع قنوت الإمام أدعو؟ قال: نعم" (2) .

وقال إسحاق بن راهوية رحمه الله: "يدعو الإمام ويؤمن من خلفه.

قال محمد بن نصر: وهذا الذي أختار، أن يسكتوا حتى يفرغ الإمام من قراءة السورتين، ثم إذا بلغ بعد ذلك مواضع الدعاء أمّنوا" (3) .

المسألة السادسة: هل دعاء القنوت توقيفي؟

الظاهر من الأدلة أنه ليس في دعاء قنوت الوتر توقيف، فيجوز أن يدعو فيه المسلم بما شاء، وأفضل ذلك ما ورد؛ فمن ذلك ما جاء عن الْحَسَنُِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: "عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الْوِتْرِ (وفي رواية: فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ) : اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ" (4) .

(1) مسائل أبي داود لأحمد بن حنبل ص96.

(2) مسائل أبي داود لأحمد بن حنبل ص102.

(3) مختصر قيام الليل ص150. ويقصد بالسورتين: سورتي أبي، عن الثوري عن الزبير بن عدي عن إبراهيم: "كان يستحب أن يقول في قنوت الوتر بهاتين السورتين: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكافرين ملحق". أخرجه عبد الرزاق في المصنف (3/121، تحت رقم 4997) ، بسند صحيح.

(4) حديث صحيح. سبق تخريجه.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٣٤٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٣٤٤٦