تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدل على مشروعية الجهر بالقنوت في غير رمضان والتأمين على دعاء الإمام فيه، ما جاء في قنوت النازلة عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ" (1) .

فهذا الحديث نص في القنوت للنازلة، ولمّا كان قنوت النازلة يشرع في الصلوات الخمس، ومنها المغرب، التي هي وتر النهار، فإذا شرع في قنوت النازلة الجهر من الإمام والتأمين من المأموم، وذلك في صلاة الفرض، فمثله القنوت في صلاة الوتر (2) ، ولأن ما جاز في الفرض جاز في النفل، فكذا يشرع في قنوت الوتر، الذي هو وتر صلاة الليل: أن يجهر الإمام بالدعاء ويؤمن المأموم على دعاء الإمام.

عن الأوزاعي رحمه الله: "ليس في القنوت رفع، ويكره رفع الصوت في الدعاء" (3) .

عن مالك رحمه الله: "يقنت في النصف من رمضان يعني الإمام ويلعن الكفرة ويؤمن من خلفه" (4) .

(1) حديث حسن.

... أخرجه أحمد في المسند (1/301) ، (الرسالة 4/475، تحت رقم 2746) ، وأبوداود في كتاب الصلاة باب القنوت في الصلوات، حديث رقم (1443) ، واللفظ له، وابن خزيمة تحت رقم (618) ، والحاكم في المستدرك (1/225) ، والبيهقي في الكبرى (2/200) .

... والحديث صححه ابن خزيمة والحاكم وحسّن إسناده محقق زاد المعاد (1/273) ، والألباني في الإرواء (2/163) ، وصحح إسناده محققو مسند أحمد.

(2) انظر ما تقدّم في المسألة الثالثة حول ثبوت أحكام قنوت النازلة على أحكام قنوت الوتر.

(3) مختصر قيام الليل ص150.

(4) مختصر قيام الليل ص150. وهذه الرواية الثانية عن مالك رحمه الله وهي خارج المدونة.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٣٤٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٣٤٤٥