تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورأيته يصف حديثاً بأنه مرسل مقلوب (2) .

16 فضلك الرازي أبوبكر الفضل بن العباس (ت270هـ) رحمه الله.

قال أبوأحمد العسال: سمعت فضلك الرازي يقول: دخلت على محمد بن حميد وهو يركب الأسانيد على المتون" (3) .

17 محمد بن عوف (ت272هـ) رحمه الله

قال محمد بن عوف، في عبد الوهاب بن الضحاك: قيل له: إنه كان يأخذ فوائد أبي اليمان فيحدث بها عن إسماعيل بن عياش، وحدّث بأحاديث كثيرة موضوعة. قال: فخرجت إليه فقلت: ألا تخاف الله! فضمن لي أن لا يحدِّث بها بعد ذلك (4) .

18 أبوداود (ت275هـ) صاحب السنن رحمه الله.

روى أبوعبيد الآجري عن أبي داود أنه قال: الحسن بن مدرك كذاب كان يأخذ أحاديث فهد بن عوف قيقلبها على يحي بن حمّاد" (5) .

وفي الرواة مصعب بن سلام (1) ، قال الآجري: "سألت أباداود عن مصعب بن سلام؟ فقال: ضعفوه بأحاديث انقلبت عليه أحاديث ابن شبرمة".

19 أبوحاتم محمد بن إدريس بن المنذر الرازي (ت277هـ) رحمه الله.

قال ابن أبي حاتم رحمه الله: "سألت أبي (يعني: أباحاتم) وأبازرعة عن حديث رواه يحي بن يمان عن الثوري عن منصور عن خالد بن سعد عن أبي مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت فاستسقى فأتي بنبيذ فشمه فقطب وجهه فقيل: أحرام هو يارسول الله؟ قال: لا".

فقلت لهما: ما علة هذا الحديث؟ وهل هو صحيح؟

فقالا: أخطأ ابن يمان في إسناد هذا الحديث وروى هذا الحديث عن الثوري عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب بن أبي وداعة عن النبي صلى الله عليه وسلم!

قال أبي: والذي عندي أن يحي بن يمان دخل حديث له في حديث:

رواه الثوري عن منصور عن خالد بن سعد مولى أبي مسعود: "أنه كان يشرب نبيذ الجر".

وعن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم: إنه كان يطوف بالبيت ... الحديث؛ فسقط عنه إسناد الكلبي فجعل اسناد منصور عن خالد عن أبي مسعود لمتن حديث الكلبي.

وقال أبوزرعة: وهم فيه يحي بن يمان إنما هو الثوري عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم"اهـ (2) .

20 عبد الرحمن بن خراش (ت283هـ) ، رحمه الله.

قال عبدان: قلت لعبد الرحمن بن خراش (ت283هـ) : هذه الأحاديث التي يحدث بها غلام خليل من أين له؟ قال: سرقها من عبد الله بن شبيب وسرقها عبد الله بن شبيب من النضر بن سلمة شاذان ووضعها شاذان" (3) .

21 البرذعي أبوعثمان سعيد بن عمرو (ت292هـ) رحمه الله.

قال البرذعي: "سمعت أبازرعة يقول: هشام بن سعد واهي الحديث. أتقنت ذلك عن أبي زرعة، وهشام عند غير أبي زرعة أجل من هذا الوزن، فتفكرت فيما قال أبوزرعة؛ فوجدت في حديثه وهماً كبيراً، من ذلك: أنه حدّث عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة: في قصة المواقع في رمضان، وقد روى أصحاب الزهري قاطبة، عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن وليس من حديث أبي سلمة، وقد حدّث به وكيع، عن هشام، عن الزهري، عن أبي هريرة، كأنه أراد الستر على هشام في قوله عن أبي سلمة" (1) . قلت: فقلب هشام الحديث فجعله عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة! وهذا من البرذعي ذكر للقلب عن طريق ذكر صورته!

22 صالح بن محمد الأسديُّ الحافظ، صالح جزرة (ت293هـ) رحمه الله.

قال صالح جزرة، في محمد بن حميد: "كنا نتهم ابن حميد في كل شيء، ما رأيت أجرأ على الله منه. كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضها على بعض".

وقال: "كان كل ما بلغه من حديث سُفيان يُحيله على مِهْران، وما بلغه من حديث منصور يُحيله على عَمرو بن أبي قيس، وما بلغه من حديث الأعمش يحيله على مثل هؤلاء، وعلى عَنْبَسة، ثم قال: كل شيء كان يحدثنا ابن حُميد كنا نتهمه فيه. وقال في موضع آخر: كانت أحاديثه تزيد وما رأيت أحداً أجرأ على الله منه، كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضها على بَعْضٍ. وقال في موضع آخر: ما رأيتُ أحداً (أحذق) ، بالكَذِب من رَجُلَين: سُلَيْمان الشَّاذكونيّ، ومحمد بن حُميد الرازي، كان يُحْفَظ حديثه كله، وكان حديثه كل يوم يَزِيد" (2) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٤٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٤٩٥