ما زيدت فيه الألف مع التاء والياء ورد ذلك في بناء واحد هو:
فَعَالِيت: ورد في أبنية الصفات ((وهو قليل نحو: عفاريت، وهو وَصْفٌ)) (4) جمع عِفْرِيتٍ، وهو الْخَبِيثُ الْمُنْكَرُ، ويجمع على هذا البناء ما دَلَّ على الواحد وزيد في نهايته حَرْفُ مَدٍّ وتَاءٌ (5) . نحو سَبَاريت صِفَةً جمع سُبْرُوتٍ للقفر لا نبات فيه، والشيء القليل، والفقير (6) .
قال الزجاج: ((الْعِفْريت: النافذ في الأمر المبالغ فيه مع خُبْثٍ ودَهَاءٍ)) (7) ، وقال ابن منظور: ((وهذا مما تحملوا فيه تَبْقِيَةَ الزَّائِدِ مع الأصل في حال الاشتقاق توفية للمعنى ودلالة عليه)) (8) .
وذكر أبو بكر الزبيدي أن سيبويه ذكر في كتابه في باب التصغير ملاكيت جمع ملكوت، وهو اسْمٌ (9) فبهذا يكون البناء مشتركاً بين الاسم والصفة أو مِمَّا سُمِّيَ به من الصفات.
ما زيدت فيه الألف مع تكرير العين وزيادة الياء جاء ذلك في بناء واحد هو:
فُعَاعِيل: ورد هذا في الصفة. قال سيبويه: ((وهو قليل في الكلام، قالوا: ماءٌ سُخَاخِينٌ صِفَةً، ولا نعلم في الكلام غيره)) (10) .
والسُّخاخِينُ: السُّخْنُ. قال الفيروزآبادي: ((وسُخَاخِينُ - بالضم ولا فُعاعِيلَ غيره -: حَارٌّ)) (11) .
ما زيدت فيه الألف مع تكرير حرف اللام وزيادة الميم ورد ذلك في بناء واحد هو:
مَفْعَلَّى: ورد هذا في الصفة ((وهو قليل، قالوا: مَكْوَرَّى، وهو صفة)) (1) . يوصف به ((العظيم الروثة من الدوابّ. وقال بعضهم: الْمَكْوَرَّى: العظيم روثة الأنف من الرجال، مأخوذة من الكارة؛ لأنها مُكَوَّرَةٌ)) (2) . ووصف سيبويه لهذا البناء بالقلة فيه تَجَوُّزٌ إذ لم يذكروا غير هذا المثال. قال القالي: ((ولا نعلم غير هذا الحرف وحده من هذا المثال)) (3) .
ما زيدت فيه الألف مع الواو والياء جاء ذلك في بناء واحد هو:
فَعَاويل: ورد هذا في الصفات من مثل: ((القراويح، جمع قِرْوَاحٍ، وهي الأرض التي لا شجر فيها، ولم يختلط بها شيءٌ. والماء القَراحُ الذي لم يختلط به شيء من هذا. والْجَلاَوِيخُ: جمع جِلْوَاخٍ وهو الواسع من الأودية)) (4) . قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء اسماً)) (5) . واستدرك أبو بكر الزبيدي على هذا، لأن سيبويه ذكر أن عِصْوَاداً وقِرْوَاشاً اسمان ويجمعان على عصاويد وقراويش (6) ، والواحد يدل على جمعه فيكون (فعاويل) على هذا ليس خاصاً بالصفات.
المبحث الثاني: ما اختصت به الصفات من أبنية مزيد الرباعي
لم يرد فيما ذكره سيبويه من أَبْنِيَةٍ الرُّبَاعِيِّ المُجَرَّدِ ما يختص بالاسم أو الصفة. وقد ورد من المزيد ما يكون مختصاً بأحدهما.
وفي هذا المبحث نتناول ما اختص بالصفة دون الاسم من مزيد الرباعي مرتبة على حسب عدد حروف الزيادة وترتيبها بين حروف الهجاء. فنبدأ بما زيد فيه حرف واحد:
أولاً: ما زيد فيه الألف جاء ذلك في بناء واحد هو:
فَعَلَّى: ورد هذا في الصفة نحو حَبَرْكَى للطويل الظهر القصير الساق وجَلَعْبَى: للشديد من كل شيء. يقال رجل جَلَعْبَى العين وامرأة جَلَعْبَاةُ العين وهي الشديدة البصر. وقال أبو عمرو: الجلعباة من الإبل الواسعة الجوف (7) .
قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء إلا وصفاً)) (8) .
وألحق به الزبيدي من الثلاثي حَبَنْطًى ونحوه.
ثانياً: ما كانت زيادته بتضعيف عينه جاء ذلك في الأبنية التالية:
فِعَّلٌّ: هذا من أبنية الصفات نحو: الْعِلَّكْدِ: للغليظ الشديد العنق، والهِلَّقْسِ: للغليظ الشديد. والشِّنَّغْمِ: لِلْحَرِيصِ: ويروى بالعين المهملة (1) .
قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء إلا صفة)) (2) .
وذكر السيوطي أنه قد جاء اسماً نحو صِنَّبْرٍ لِلْبَرْدِ. وهنَّبْرٍ للثور والفرس والأديم الرديء (3) . ويوصف ب (صِنَّبْر) فيقال: غَدَاة صِنَّبْرٌ: باردة.