يخشى عليها من إغارة الأعداء، وجب على المسلمين أينما كانوا وحينما حلوا أن يشدوا أزرها حتى تقوى وتقوم بما يجب عليها، فإذا توقف ذلك على هجرة البعيدة عنها إليها وجب عليه ذلك وجوبا قطعيا لا هوادة فيه».
فأين هي الدولة النموذجية التي يتحدث عنها الشيخ رشيد في رضى تفسيره حتى نرى حدود شريعة الإسلام مطبقة ومنفذة تنفيذا تاما كاملا.
وأين هذا التعاون المثمر لتقوية جانب الدول الإسلامية حتى تفرض وجودها وتحمي حماها، وتكون مرهوبة الجانب يخطب ودها ويخشى باسها؟ أن من أول الوسائل لذلك الاتحاد والاعتصام بحبل الله. وأين يوجد الاتحاد بين أحزاب وجماعات الأمة الواحدة؟ فأحرى أن يوجد بين الدول العربية جمعاء والإسلامية كذلك؟ ولكن التوفيق بيد الله (ربنا آتنما من لدنك رحمة وهيئ لنا من امرنا رشدا).