تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنت يا أنت وما أنـ ــــت سوى محض غرور

ومثل ذلك نلحظه في مثل قصائده التالية: "عند الفجر" 9 و"الشبح الأبيض" 10 و" بين شاعر وطائر" 11 ولا نعدم مثلها عند الحلوي في " عهد الربيع": 12.

تذكرت عهد الربيع الجميل فهلا تذكرته يا وداد؟

تذكرت عهد الأماني العذاب فهاج لذكراه مني الفؤاد

وعاودني الحب في جدة فسر فؤادي بحب معاد

وظلت على الرغم ماثلة رؤاه تزهدني في الرقاد

وتغمر قلبي بأنوارها فيشرق في فترات البعاد

رأيتك في النهر أول مرة

فحولت وجهك ترغب (كذا) ستره

وزودت قلبي منك بنظرة

أذاقته حلو الغرام ومرة

وفي " ميلاد الزهور" 13 في مقاطع متنوعة القافية، وأن كان المقطع منها قد يمتد إلى عشرة أبيات تختم بقافية هي نفس القافية التي تختم بها باقي المقاطع:

حي يا شاعر ميلاد الزهور حي عرش الحب في قلب العصور

وأمزج اللحن بأنفاس العطور صافيا كالجدول الغافي الطيور

صغ من الزهر أكاليل شعور دافق من فرحة الزهر يفور

واغتبق منه بكأس لاتدور خمرة تنسيك أكواب الخمور

صبها الليل وجلاها البكور وسقتها الشمس في نور ونور

في وريقات نديات الصدور تشتهي تقبيل مجلاها الثغور

وأشد ملء الكون فالكون فخور أن يسير الشعر في ركب الزهور

وأغتنم من عيشك الصفو الوديع إنما الشاعر دنياه الربيع

ويختم المقطع الثاني بهذا البيت:

كل ما في الكون من فن رفيع إنما تلهمه دنيا الربيع

والمقطع الثالث بالبيت التالي:

ضاع عمر ــ وشقاء أن يضيع ــ لم يمتع بأزاهير الربيع

والخامس:

ياكريم السحب في الجذب المريع أنت لولا أنت ما كان الربيع

9 - رسالة المغرب العدد 4 (دجنبر 1942)

10 - الثقافة المغربية العدد 6 (فبراير 1943)

11 - الثقافة المغربية العددين 4 و5 (نونبر ودجنبر 1941)

12 - رسالة المغرب العدد الخامس السنة الثانية (يناير 1944)

13 - رسالة المغرب العدد 139 السنة 11 (أبريل 1952)

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٤٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٤٥١