تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س. 2، ع 9 / يونيو1959 .................... ص 63

يوم الجزائر

للشاعر: أبي عبد الله صالح الجزائري

حي في (الأطلس) الأشم رجالا بهم صال في الكفاح وجالا صنعتهم يد الظلوم، وقدما صنـ ـــع الظلم قادة أبطالا

ثورة في الظلام أعلنها الشعب فباتـ ــت بها الليالي حبالى

ومواليدها مواقف أحرار تفانوا بسالة ونضالا

بايعت صاحب البلاد، وعقت أجنبـ ــيا أقام داء عضالا

تصبغ الفجر كل مطلع فجر بدم في العلا أريق وسالا

مقلة الأفق كلما انتبه الأفق تلقـ ــت من البرود اكتحالا

كم معم ومخول أفقدته سطوة المعتدين عما وخالا ودع البيت قائما وأبا وشيخا وأما دموعها تتلالا

وجد البيت ــ حين عاد يواسي والديه ــ عليهما أطلالا

أين أمي؟ أبي؟ أجبني إلهي أي صوت يجيب هذا السؤالا

فأجابت جبال أطلس عنه برصاص يحطم الأنذالا

وستبقى تجيب حتى نراها في اعتزاز سهولها والتلالا

ذبدبت ساسة الفرنسيين حتى ورثوا نوبة بها وخيالا

سيق هذا إلى الجنون، وذاك اغتيل غدرا بها، وذاك استقالا

وبنفط الفلاة جنوا، فهلا جرعوا سمه فينووا ارتحالا

فأنابيبه أفاع ترامت ويح من غره السراب فمالا

فالأفاعي تمج أن مسها الذل لعابها يقطع الأوصالا

وأقاموا الحدود بين بلاد وقلوب توحدت آمالا

أو نخشى الأسلاك كهربا النـ ـور، لنقصي على الجزائر آلا

وعروق الأباة أسلاك نار كهربتها حمية لن تنالا

كان قطرا على الخريطة ميتا فتجلى دما بها بتلالا

ذرة كان في الفضاء وهباء فارتمى فوق وجنة المجد خالا

وترامى يتيمة في نحور الصحف مزت نفاسة وجمالا

وسوارا بمعصم الشرق أمسى وبرجل الطغاة أمسى عقلا

أي طرس بحسنه ما تحلى وكتاب ما صاغ منه مقالا

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٤٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٤٣٨