أمر من يبتغي لقائي وحيدا في مهم يقول لي ما يقول 15
وهو عذر مهتوك ستر ولكن ما سيجدي لولا اجتلاه عقول
كل عقل يجدي ولكن إذا ما كا ن بغت فكيف تجدي العقول
فخرجنا ولا كتاب وهذى هفوة وقعها أخيرا وبيل
كيف عيشي بلا كتاب واني ينتحي دونه لدى سبيل؟
لكن المعجلات يذهلن لا از عج حرا من بعده تعجيل
فوصلنا دار القيادة والعو ن رقيبي وطرفه لا يزول
فوجدنا سيارة جد شوهاء هناكم كانها (برميل)
فبدا القصد لو يجيل لديها فكرة تدرك الخبايا مجيل
لكن الفكر قلما يستبين السـ بيل نهجا ما لم تعن السبيل
فجلسنا بعد الدخول وقبض النفـ س مرخى علي منه سدول
وشعوري يثور والقلب يزدا د خفوقا وسحنتني تستحيل
كل شيء احجو سوى النفي لكن دولب الدهر بالعجيب يدول
ذاك أني علمت ما كنت اجرمـ ـــت ولا ساقط ببطشي قتيل
وانا لست من رجالات مبدأ ن المنايا أخوضها فأصول
إنما صولتي بدرسي وطرسي بهما في الميدان مني المصول
فمثولي للعلم شغل حياتي أو ذنبي الوحيد ذاك المثول؟
فكرتي فكرة الشباب وماذا يبتغي في الشباب ذاك الدخيل 16
سؤلهم كلهم وحيد وطبع منهم ان يجيش هذا السول
وانا في الرعيل ذيل وغيري هوراس فيقتضيه الرعيل
ذاك ما كان في اعتقادي وهذا ما بقلبي إذ ذاك وحدي يجول
فإذا بالرسول ذاك أتاني أو يأتي بالخير ذاك الرسول؟
فدعاني على الخروج وذاك اللطف باق، وذاك التبجيل
والسيادات فوق لهجته في كـ ــــل حين متى يخاطب تسيل
فخرجنا وأني لست ادري ااين امثلي كأنني مسمول 17
وضباب الفكر المزيج على مر آة عقلي مطنب مسدول
فإذا بي وجدت ذيالك البـ ر ميل قد عد لي عليه الرحيل
وحواليه أسودان أشارا وانقيادي بما يراد كفيل
فركبنا فاسود جنبي وهذا قال نحس بالسود كيف يفيل؟
ولساني صمت ولكن قلبي مستشف لما يكون سؤول
سابح الفكر سبح من دهمته وسط واد بين الشعاب سيول
لست ادري أين المصير ولا أيـ ـــن بذاك النهار يغدو المقبل
15 وهو الباشا الكلاوي.
16 الدخيل: المستعمر.
17 سمل العين: فقؤها.