من يمين إلى شمال ومن هـ ــــذا لذاكم والهم داء عتيل 11
لا تقر الجنوب منه على الفـ رش كان ضمه مع الأسد غيل
ليله كله سهاد عريض واختباط في الهاجسات طويل
وإذا ما أطل صبح فناهـ ــــيك بهم في صدره يستطيل
طلعة تغمر الملامح منها باتارات ما يعاني ظلول 12
اخذ الهم من أسرته فا لتاح منها تجعد ونحول
وكأن النحول برد عليه وشبه صفرة علاها ذبول
مشيه مشية الذي هو بالنهـ ـــيام صب موله منبول
طرق الرأس دائما طرفه في مبدأ الخطو ليس عنه يزول
طرفه شاخص ولكنه هل يبصر الماثلات إلا العقول 13
ما الماقي سوى مرايا وما الـ ــرأي إذا مازج العقول ذهول
*
من تحى من كأس هم فاني منهل من كؤوسه معلول
قد سقاني حتى طفحت وحتى ليس في الفؤاد فكر يجول
أناجى حينما ونفسي وقد اعـ ــــوز مصغ، فمدرك ما أقول
فأخوض الشكوك حولي وفكري حطمته الأحداث والتنكيل
فأنادي ولست ادري إلى مسـ ــــكة عقل ام أنني مخبول
ااناذا من كنت اعرف في الحمـ ــــراء في دسته له إكليل
ااناذا من كنت اعرفه بحسـ ــراء إليه ومنه تجري السيول
ااناذا من كنت اعرفه عضـ ــــبا له بين كل حرب صليل
ما داهاني وما اهتراني فدارت جامعات بأرجلي وكبول
ودواه دهباء قد اغرقتني في هموم لها على صؤول
كنت في نعمة فعادت أخيرا نقمة والنعيم قد يستحيل
باغتتني الأحداث تترى كما باغث جيش في أثره أسطول
بت أمنا فصبحتني رزايا كالحاث كما تجهم غول
أزعجتني من الفراش وثوبي بعد فوقي ممد مسدول
في صباح قد شاه وجها فلاكا ن صباح من بعده مأمول
جاء عون وهل يجيء بخير كل عونه طربوشه مجدول 14
فأراني من الحفاوة ماغـ ـــــر ومن لا يغره التبجيل
ونثير الحبوب لولاه ما اغتـ ــــر بنصب الحبالة المحبول
فيريني بكل لطف ولولا اللـ طف ما كان في الورى مختول
11عتيل: شديد.
12جمع الضل كما يجمع الضلال.
13مثلت بين يدي فلان: قمت أمامه منتصبا.
14 هذا العون هو الذي يعرف بعد هذا الحين بالخليفة ابن العباس ولا يزال حيا.