من الروايات الجنسية الخليعة التي لا تسمح المروءة بنشرها بين الناس وبعضها فيها إلحاد واستهتار بالمقدسات.
وقد سمعت في إذاعة يوم الأربعاء الماضي رسالة وجهها أحد الغيورين من مكناس إلى ركن من المستمعين وإليهم بالإذاعة الوطنية يخبر بوجود بعض الكتب من هذا النوع في المكاتب الحكومية العامة.
وقد كانت إدارة الحماية لا تسمح بالروايات التمثيلية إلا بعد مراجعتها وحذف ما لا يروقها منها وكان من واجبنا في عهد الاستقلال أن لا تقتصر المراجعة والرقابة على ما فيها من أفكار ومغامز سياسية بل يعم ذلك الناحية الدينية والأخلاقية أيضا حتى لا يكون استقلالنا عبارة عن فتح ميادين للفوضى في هذه المناحي.
إننا نرجو رفع المستوى العلمي ونشر الوعي الثقافي من صميم فؤادنا ونحبذ ذلك.
وفي الوقت نفسه نرجو من وزارتي الصحة والتهذيب أن تحمي الأجسام والعقول كل مصلحة في الناحية التي تخصها، وخصوصا وزارة التهذيب التي يؤمل منها كل مخلص أن تستصدر في شأن المطبوعات من كتب دينية وتاريخية وتمثيلية وغيرها قانونا تحمي به المقدسات والأخلاق والعقول من كل ما يفسدها ويعبث بها.
بيان حقيقة
وصلنا من إدارة التعليم العالي بوزارة التهذيب الوطني ما يلي:
نشرت مجلة "دعوة الحق" الغراء في عدد أبريل 1959 مقالا للأستاذ محمد العربي الخطابي تحت عنوان " قضية التربية والتعليم في المغرب" ورد فيه قوله: أنه لا معنى لوجود كلية ككلية العلوم مثلا ـــ كل طلبتها من الأجانب ... الخ
وقد علق على ذلك الأستاذ إدريس الكتاني في عدد مايو 1959 تحت عنوان "العدد الماضي في الميزان" بقوله: " وطالب الأستاذ الخطابي بإلغاء كلية العلوم التي ينفق عليها المغرب عشرات الملايين وليس فيها إلا الطلبة الأجانب. باستثناء ثلاثة من المغاربة ـ كما بلغني ـ
في إمكانهم أن يدرسوا بالخارج بإعطائهم منحا عادية كالآخرين ... الخ"
والحقيقة بعكس ما ذكره الكاتبان المحترمان، أن " كلية العلوم" في السنة الدراسية الحالية 1958 - 1959 يبلغ عدد طلبتها من المغاربة المسلمين ثلاثة وثمانين طالبا، عدا ثلاثة وثمانين طالبا يهوديا، ويؤما أن يصل عدد الطلبة المغاربة في الكلية المذكورة في السنة الدراسية المقبلة إلى ما لا يقل عن 520 مغربيا.