تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضاق عنه السهل فامتدت له في مجاليه رؤى شاعرة غمروا الأرض بما دب على صهلات وثغاء صاخب ورضيع فاغر فاه إلى حظ أدني فيه من ضوضائه كلهم يقم: ما باضت له وهي معطاء حلوب، ضرعها شر ما يحمد في زحمته ويد تنساب كالأفعى إلى عالم في معرض، مشتبه هوذا السوق، وهذي الشمس في بحت الأصوات من حر الظمأ وغفا الناي فما تسمعه ولوى كل رضيع وجهه يطلب الماء ولا ماء سوى ومشى القوم، على أوجههم فإذا بالبئر ظمأى تشتهي رجعوا بالدمع في أجفانهم ورأى الله فما أسرع ما لاح في الفج يوالي خطوه يتحدى الشمس في بحرانها انه السقاء في أسماله يذرع الأرض ملاكا راحما دقة الناقوس في راحته وارتشاف الماء من طاسته ومضى البشر يعلو وجهه وأفاض الحي والشمس على شعب تهوي إلى المنحدر يرتوي منها خيال الشاعر رجله أوذى جناح طائر ونهيق فوق صوت الزامر! ثدي أم شغلت بالمشترى ليس خيرا منه حظ البصر وهي بكر عمرها بالأشهر! دافق الألبان مثل الأنهر ساعد صلب وصوت جهوري كل جيب عامر أو غامر في المعاني واتحاد الصور؟! أوجها تقذف فيه باللهيب وغلا الماء على سعر الحليب، وثغاء الشاء في صمت رهيب -مجهد النفس- عن الثدي الخصيب رشح القربة والكف الخضيب! عرق محموم في صوب القليب جرعة تنبع في القعر الجديب شر ما يسعف في الوقت العضيب انشقت الأرض عن السر العجيب مطرق الرأس بظهر الأحدب ويجوب الأرض تحت اللهب اغبر الأقدام عاري الركب في حنان الأم أو عطف الأب أمل ينعش قلب المتعب كوثر عذب وان لم يعذب شاكرا لله رزق القرب رسلها تدلف نحو المغرب

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٣٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٣٥١