دعوة الحق، س2، ع8 /ماي 1959 .................... ص 67
وحي القرية
الأستاذ: محمد الحلوي
هبت القرية، والشمس على غمرتها بناها فإذا عهدها بالليل ملتفا على والذئاب السمر في الوادي على والروابي الخضر في جنح الدجى والخيام البيض تروي قصصا طلعت فوق الربى مشتاقة هب والقرية في هجعتها عشق الشمس فجافاه الكرى واتاها حافيا يشدو لها فأجابت: أنا لولاك لما وصحا الحي على أنغامه أنقلوها فمشت مرهقة لوحت كل يد من خلفها ليتهم إذ أرهقوها رفعوا عمموا بالنعل هاماتهم وامتطوا أقدامهم واحتملوا زحفوا للسوق لا بثنيهم هوذا السوق فهل بصرته؟ زاخر التيار لا تثبت في مفرق القرية تاج مشرق كل شيء في سناها يغرق هضبتيها وهوداج مطبق موعد فهي له تستبق بالغواني والأواني تعبق فبدا في السفح راع أشوق والكرى في كل جفن موثق واستطاب النوم من لم يعشقوا حبه لحنا، عساها تثق عرف العالم نورا يشرق فتنادوا واعتلوا كل سبيل وثغاء الثاء في كل مسيل تحمل الأقوات والشيخ العليل! بعصا كالرمح في كفى طويل سوطهم عنها وخلوها تميل ومشوا في الشوك والرمل المهيل قرب الزاد وساروا كالنخيل بعده عن حيهم آلاف ميل عائما في بحر نقع ثائر مده أرجل أقوى عابر