تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد كان يحسبهم ظربي ذوي خور فخامرت حمرة عجلي ملامحه وقد تخاذلت الأطراف منه كما فظل يرغو رغاء الفحل إن هدرت ثم اندلقت سريعا كي تصاوله هل أنت إلا قئول الحق من قول دعا: نزال، لسان الحال منه فهل قد كان شر مثال المبطلين، أما وقفت منه وقوف الند تنظره يرمي، وترمي، ومن تضعف نكايته قولا بقول وبرهانا ببرهنة حتى الإشارات من كفيك مصمية وفي الإشارات أسرار تدل على كذاك أمطرته الأحجار هابطة ما أنس لا أنس عمري صورة رسمت لاحت على صدرة الأستاذ مشرقة هي العزاء لنا فيما نكابده درى الكومندار مغزاها فأضرمه فصاح صيحة مبهوظ وقال: أزل فقلت حاشا معاذ الله أنزعها وملت تعلي إليه الصدر معتدلا فهاله ما رأى، فما استطاع لها قد ود أن لو أزيلت غير أن يدا تحديات توالت ثمت انكشفت كانت محاورة هوجاء فورتها مقالة تتراءاها مصدقة ** ** إذا به يبصر الآساد في الدغل (5) من فورة الدم، لا من حمرة الخجل يبدو جليا. فيا للناس للرجل! يوما شقاشقه في شول الإبل (6) يا فاسي الشهم عن أصحابك الصؤل (7) لكل حق، على رغم العدا، فعل ألفاك بين يديه خير مقتتل؟ بين المحقين لاقى خيرة المثل وجها لوجه بطرف في السماء على في خصمه في الوغى يغلب فينجدل ففيل الرأي منه مقول الجدل أهداف كل الذي قد حاك من خطل ما لا تدل عليه اللسن إن تقل عليه، يا أيها الأستاذ، من جبل لصاحب العرش حازت غالب الجدل إشراق بدر من الخضراء مكتمل يستلهم الصبر منها كل معتقل غيظا على أننا بالسجن لم نحل ما فوق صدرك حتى لا أرى، أزل (8) فهاك أنت إذا ما اسطعت فلتزل محدقا غير هياب ولا وجل مسا، فهل يا تراه مس بالشلل؟ تطيق ذلك لم تخلق من الأزل عن صورة الملك المحبوب لم تزل أجت بمشتعل في إثر مشتعل إذا بتكذيبة ممدودة الطيل (9)

الدغل: الشجر الكثير الملتف. (5)

الشول كالركع جمع شائل وهي الناقة ترفع ذنبها تعرضا للفحل (6)

الصؤل بضمتين جمع صئول كالقئول والفعل في البيت بعده جمع قئول وفعول. (7)

(8) المبهوط: من كلف ما لا يطيقه، والمغلوب.

(9) الطيل بكسر ففتح: الحبل

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٢٤٤