دعوة الحق س2، ع6 مارس 1959 ................... ص 66
طيف
بقلم: مصطفى المعداوي
عندما عجزت شفاهها عن النطق وعيونها عن التعبير، انطلقت عواطفها في عالم فسيح تتغنى بأحاسيسها الذائبة على صعيد الشوق والحرمان! .. إليها في دوامتها تلك! ... «مصطفى المعداوي»
يا أيها الطيف المرفوف فوق أهداب الخميلة
يا نسمة العطر المموج في ابتسامات الجميلة
يا طيف سعد عابر
هلا مررت بخاطري
لي في حماك قصيدة
غذيتها بمشاعري
*
يا أيها الطيف المموج من بعيد
يا سائرا عبر الفضاء الواسع
ما زالت الذكرى معي
تهفو .. فتنسج من ضياك لناظري
صورا جميلة
صور الزمان الغابر
في فجرها المتوثب
ما زلت أحمل ظلها
في ناظري شعاع أمسية بعيدة
كانت لنا: حبا وأحلاما سعيده
*
يا أيها اللطيف الملوح كالشعاع
يا بركة فضية الشطآن في الشراع
ترى حان الوداع؟! ..
هلا وقفت هنيهة حتى أراك
وأرى الحياة على شفاهك تبتسم
*
يا أيها اللحن المزغرد في الفضاء
ما كدت استمع النداء
حتى اختفيت وراء دنيا من ضباب
ولم تعد ألا صدى ... يغبو رواه! ...
يا أيها اللحن الطروب
ما غاب منشدك الحبيب
عني ولا نضبت رؤاه! ...
يا أيها الطيف المودع ربعنا
لي في حماك قصيدة
أزلية لا كالقصائد
غنت تموجها حمامه
في دوحها المتطاول
غنت حمامه
بيضاء في ثوب السلام
من ألف عام
يا أيها اللحن المغرد في القضاء
عد للكمان .. لقلبي المتأجج
عد للوشاح لسحرك المتموج
عد فالصباح أطل والزهر انتشى
*
يا أيها الطيف المودع ما حدا بك للذهاب
يا نغمة غجرية حنت لعودتها الهضاب
يا نسمة عطرية متوثبة
يا طيف سعد عابر
هلا مررت بخاطري!؟ ...
لي في حماك قصيدة
غذيتها بمشاعري ...