تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن بعض الساسة أنفسهم قد يختلط عليهم الأمر، وقد يظنون وهم يشتغلون بالسياسي أنهم يخدمون الأهداف الوطنية. والجماهير يصعب عليها التمييز أحيانا، فتظل نهبا موزعة مبلبلة، نتصرف في غير دراية كاملة أو وعي صحيح، وهنا يأتي دور المثقفين، ليساعدوا هذه الجماهير على التمييز بين ما هو من صميم الوطنية وما هو من صميم السياسة، وليتحملوا مسؤولياتهم في تعبيد الطريق للأهداف الوطنية، بتسليط الأضواء عليها، ووضع العلامات والإشارات على جوانبها، والأخذ بأيدي مواطنيهم للسير فيها بثقة وعلى بينة. وهم أحرار فيما عدا ذلك في أن يعنوا بالسياسة أو لا يعنوا بها، بشرط أن يظل الخط الفاصل بين الوطنية والسياسة واضحا باستمرار بين أعينهم، وإلا اختلطت الأمور عليهم هم أيضا، وعدموا الصلاحية للقيام بدورهم، وأصبح من السهل اصطيادهم-باسم الوطنية- لخدمة بعض الأهداف السياسية الخاصة.

*

ونحن في هذه المجلة لا نريد أن نظل بعيدين عن الواقع الذي نعيشه، ونحن على استعداد للترحيب بكل إنتاج يعالج قضايانا ومشاكلنا الوطنية والقومية بتجرد ونزاهة، بل أننا نرى من الواجب أن نعطي الأولية لكل إنتاج من هذا القبيل. ولكنا لا نقبل أبدا أن نضع المجلة في مهب الرياح، وأن نتركها عرضة للعواصف. وذلك ما يحدو بنا إلى التأكيد على حضرات الكتاب، في وجوب تبين الحظ الفاصل بين الوطنية والسياسة.

دعوة الحق

ابتداء من العدد المقبل

تخصص مجلة (دعوة الحق) بابا خاصا للشقيقة المكافحة:

الجزائر

نتحدث فيه عن تطورات القضية الجزائرية، وتنشر أنباءها وتعاليق الساسة ورجال الفكر عليها، كما تنشر فيه الآثار الأدبية التي تخدم قضية الحرية والإنسانية في الجزائر، بأقلام كتاب وأدباء من الجزائر نفسها، ومن غيرها من الأقطار الأخرى للعروبة.

لأقرأ في العدد المقبل في صفحة الجزائر:

تحتية الجزائر (قصيدة) بقلم: صالح الخرفي.

العروبة والألم بقلم: ميشيل عفلق

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١١٠٨