تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولله غيد راتعات على الربى***رفيقات ما ضمت عليه الخواصر

وجوه غذاها الثلج فهي وضيئة***وهامت بها الأنسام فهي نواضر

زهت بالجمال الأطلسي وترفعت***عن البرقع الخداع فهي سوافر

مفاتن لم تحلم بها أرض عبقر***وجنات حور لم تلدها الحواضر

أبا الثلج حدث طالما أنت ناطق***بليغ ولقنني فإني شاعر

وأنت الصدى الحاكي وأن بعد المدى***ورمز لماض توجته المفاخر

أشابت نواصيك الخطوب وخصبت*** رباك دماء أثبتتها الأزاهر

ربي أقسمت أن لا تذل جباهها***لطاغية ما عاش فيها برابر

إذا ركبوا كانوا ربى تمتطي ربى***وان طربوا فالحلم والجود غامر

تؤلفهم والفاتحين شمائل***وتربطهم المسلمين أواصر

أبا الثلج هل يدري الأوائل أن ما***بنوا من فخار ضيعته الأواخر؟

أضاعوا توانا لو سقوا بدمائهم***ثراه لاحيوا روضه وهو ناضر

ولكن سقوه بالدموع فصوحت***أزاهره تلك الدموع الفواتر

فواها لماض أعقبته فجائع***وواها لباك اخرسته المقادر

أبا الثلج لا ذابت ثلوجك إنها***طلائع فجر باسم وبشائر

حملت إليك اليوم سرا طويته***وبين ضلوعي ـ لو أبوح ـ سرائر

مجلة دعوة الحق · الصفحة ١٠٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ١٠٦٨