الاسلاموفوبيا في الغرب IOE
محمود الحسن
(الإسلاموفوبيا) ظاهرة جديدة أفرزتها جملة الأحداث الإقليمية والدولية التي شهدها العالم مع بداية الألفية الثالثة، وهي تعني الخوف المرضي غير المبرر من الدين الإسلامي والمسلمين ويعتقد المحللون بأن الاستخبارات الغربية هي التي اخترعت هذا المصطلح لإثارة مخاوف شعوبها من الإسلام بعد زوال خطر الشيوعية بانتهاء الحرب الباردة وسقوط جدار برلين وانهيار الاتحاد السوفيتي والكتلة الاشتراكية في أوربا الشرقية. وتضيف الفرضية أن الغرب دائما يحتاج إلى عدو مشترك للحفاظ على تماسكه وتحالف حكوماته عن طريق إثارة مخاوف شعوبه بخطر داهم، وأن الخطر الشيوعي قد خدم هذا الغرض نحو نصف قرن من الزمان، أي منذ انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية عام 1945على النازية والفشية إلى انهيار المعسكر الاشتراكي عام 1991.
مفهوم الإسلاموفوبيا:
ويتكون مصطلح الإسلاموفوبيا من كلمتين: الأولى الإسلام والثانية "الفوبيا" أصلها إغريقي. ويستمد هذا المفهوم "الفوبيا" من قاموس الأمراض النفسية عند التعبير عن حالة من حالات الوسواس القهري حين لا يستطيع المريض التحكم في ردود أفعاله عند تعرضه للمثير الذي يسبب خوفه وإرهابه، ووفقا لهذا يعني مصطلح الإسلاموفوبيا: حالة من الهلع الشديد وغير المنطقي من الإسلام والمسلمين ويوصف الإسلاموفوبيا بأنها عبارة عن تفاقم مشاعر العداء تجاه الإسلام وما يصاحبه من مظاهر تعد واضحة على المسلمين وحرياتهم ومقدساتهم.
بيد أن هذا التوصيف يقع في تماس بالغ مع مفهوم التحامل على الإسلام والذي يُقصد به وجود نية مبيتة لدى الآخر الديني لوصف الإسلام بما ليس فيها، كمرادفته بالإرهاب، وعدم إعمال الموضوعية أو الحياد في مناقشة مسائله والتعرض لقضاياه والإسلاموفوبيا بهذا المعني (التحامل) ليس ظاهرة حديثة أو معاصرة وإنما هي قديمة قدم الإسلام ذاته ويندرج فيها موقف قريش من الدعوة الإسلامية برمته، ويكفي للتدليل على هذا سرد جملة الاتهامات التي وجهت لشخص الرسول صلي الله عليه وسلم من قِبَلهم أو للدعوة باعتبارها خروجا عن شرعية القبيلة وإرث الآباء وظل المصطلح غائما في عمومه على الرغم من شيوعه وتداوله، إلى أن قامت مؤسسة "روميدا تراست" بأول محاولة جادة لتقعيده سنة 1997حيث ربطت المفهوم وضبطته وفق ثمانية معايير محددة:
Runnymede Trust:
The Runnymede Trust has identified eight components that they say define Islamophobia.
This definition, from the 1997 document 'Islamophobia: A Challenge For Us All' is widely accepted, including by the European Monitoring Centre on Racism and Xenophobia.
The eight components are:
1. Islam is seen as a monolithic bloc, static and unresponsive to change.
2. Islam is seen as separate and 'other'. It does not have values in common with other culture, is not affected by them and does not influence them.
3. Islam is seen as inferior to the West. It is seen as barbaric, irrational, primitive and sexist.
4. Islam is seen as violent, aggressive, threatening, supportive of terrorism and engaged in a 'lash of civilizations'.
5. Islam is seen as a political ideology and is used for political or military advantage.
6. Criticisms made of the West by Islam are rejected out of hand.
7. Hostility towards Islam is used to justify discriminatory practices towards Muslims and exclusion of Muslims from mainstream society. Anti-Muslim hostility is seen as natural or normal.
أول هذه المعايير، القول بأن الإسلام ليس إلا جسدا أحاديا جامدا قلما