ما هي البيئة: هي عبارة عن الكيفىة المجموعية للثرواة الطبيعية ولا بد لها من الماء والغابة والشجر والإنسان والبهائم والنور والريح وغيرهم. إن الله تعالى حث مرة بعد مرة على حفظها وتزئينها حيث قال في هذا الصدد: "وهو الذي أنشأكم في الأرض واستعمركم فيها" وبحمى الجو يكون الأرض حية وإلا لا تكون قابلة للسكونة. ومن أجزائها:
المناخ: إن الماء هو أمر واجب لبقاء البيئة، حيث قال تعالى: [وَجَعَلْنَا مِنَ المَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ] ﴿الأنبياء:30﴾ أي أنشأنا ما في الأرض مثله من الماء حتى النفس والروح فلذا الماء هو من جلل مواهب الله وثمينها ويسمى بالحياة؛ لأن الإنسان لا يكون حيا سواه فلذا حمل الرسول على حفظه، حيث قال في هذا المجال: (لايبولن احدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه) ونهى أيضا عن التغوط وغيره في أدنى الماء؛ لأن الجراثيم تسرى من واحد إلى الآخر بالماء وكذلك نهى عن التنفس في الإناء لأن فيها أيضا مجال الشيوع كما وردت في لؤلؤ سيد الكائنات: "ألا لا يتنفس أحدكم في الماء أوينفخ فيها".
الجبال: الجبل هو وسيلة عظيمة لصيانة توازن الطبيعية، قال الله تعالى: [وَالجِبَالَ أَوْتَادًا] ﴿النَّبأ:7﴾ أي جعلناها من حيث الوتد لاستقرار الجبل ولمقاومة الزلزلة والمحافظة على توازن البيئة.
الأشجار: قال سبحانه وتعالى: خلقنا النباتات والأشجار وغيرهما لنفع البشرية وهى وسيلة للإنسان لتلقى اكسيزن والشجر هو حام للإنسان وبه مساواة البيئة وحث النبي صلي الله عليه وسلم على غرسه، حيث قال: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ غَرَسَ غَرْسًا فَأَكَلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ إِلاَّ كَانَ لَهُ صَدَقَةً». ﴿صحيح البخاري 78/27 (6012)﴾ ومن الأسف أنه قد يأتي الوزير أو رئيس للغرس ويجعل له المجلس بقطع الأشجار وقد جعله الله فسادا حيث قال: [وَلَا تَبْغِ الفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ المُفْسِدِينَ] ﴿القصص:77﴾
وإبادة الغابة وقطع الأشجار وغيرهما هي الفساد فعلينا الاجتناب عن أمر يتلوث بالمجتمع لأنه مبنى لحياة سامية وفقنا الله لهذا جميعا.
الكتاب صديقي
محمد عبد الرحيم
المرحلة الثانية من الثانوية الخاصة
الجامعة الإسلامية، تيكناف
من طبائع الإنسان أنه يحب أن يكون له أصدقاء يخلص لهم المودة ويخلصون له أيضاً ويستشيرهم في أموره الهامة، ويتبادل معهم الرأي فيما يعتزم عليه من شؤونه الخاصة ويبث إليهم شكواه أو أخزانه كي يدلوه بتجاربهم على طرق الصواب والسداد ويخففوا عنه ما يشعر به من آلام والتياب ويرشدوه إلى تجنب الخطاء والزلل ويعينوه على ما يسعد حاله وينصره نصراً مؤزراً عند الشدائد والمتاعب لكن لست أنا ككثير من الإنسان أود أن أتلف بكم عن صديق غير هؤلاء وهو الكتاب، إني اتخذته صديقا لي هو الصديق الوفي الذي يرافقني ليلا ونهارا، صباحا ومساءً ولا يغيب عنى لحين ولا يعتل بنوم ولا يعتريه كل السفر، إنه يطيعني ولا يعصينى في أمر ولا يخزيني قط، يساعدني ولا يضرني، ولا أنال منه سوءاً ولا أدرك منه تقصيرا، أزوره متى شئت وإن أزره مائة مرة فتحتفي بي وأن أزعجته لم ينزعج وان سألته عن شيء فلا يضن على بالجواب وان أستخدمه صباحا ومساءً فلا يؤلمنى بالعتاب، إنه يونسني في الوحشة ويضرج عنى الكربة وهو يحدثني حينا حديث العصور الخالية وأحيانا يكاشف لى بنظم الحياة وسبل النجاح وقد يبض علىّ من مختلف الفنون وعذب الحديث وأقاصيص أخّاذة جذّابة، ما يملأ نفسي دهشة وإعجابا وأعرف به في شهر مالا أعرفه من أفواه الرجال عبر الدهور فلا أجد لي صديقاً خيراً منه ولا صاحباً أفضل منه ولا رفيقاً أجود منه ولا جليسا أحب منه ولا جاراً أنصح لي منه والأصدقاء الأخرى لا أجدهم سالمين من المعائب فإنهم يطرونني ويغرونني ويملونني ويريدون أن يستخرجوا ما عندي بالملق ويعاملونني بالمكر ويخدعونني بالنفاق ويحتالون لي بالكذب! فنعم الجار ونعم الصديق ونعم الرفيق ونعم الجليس هو! يا أخي! إن كنت تريد أن تكون مكرماً محترماً في عيون الصغار ومحبًا إلى الأتراب ومقرباً عزيزاً لدى الكبار وأن تكون معروفاً ذائع الصيت في العالم ومقبولا لدى الجميع فاختره صديقاً لك مثلى. أعتقد أنه يحقق أمنيتي وأملى ويضئ مستقبلي وحياتي وأدعو الله -جل وعلا- أن يقوى عرى الصداقة بيني وبينه وأن لا يخزنني لأجله.
أهمية اللغة الوطنية
مسعود الرحمن
الصف: اولى عالية، الجامعة الإسلامية فتية
إن الله تعالى أعطانا نعمة كثيرة مختلفة من نعمه تعالى، ونشرها في أنحاء العالم، وجعل الناس محتاجين إليها، ومن أعظم نعمه تعالى اللغة التي يعبر بها الناس عما في ضمائرهم وعن آرائهم، وأحاسيسهم وانطباعاتهم وعواطفهم، وغير ذلك، وجعل الله تعالى اللغة آية آخري لمعرفته، خلق الله تعالى الإنسان أوّلاً، ثم علمه البيان، والبيان لا يمكن إلا باللغة، فاشبهت اللغة لإكسيجن في حياة الناس، فإن الحياة لا تجري إلا باللغة