تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اشتراكيين- كما يحسبون أنهم يحسنون صنعا- ان كوبا دولة اشتراكية متطرفه، وفيها أيضا شجرة الأحزاب المسيحية مدت أغصانها، وفي أستراليا توجد منظمات إسلامية أيضا، وكذا نيوزيلاندا تملؤ بأحزاب مسيحية كثيرة، مثل الحزب الديمقراطي المسيحي، وحزب التّضامن المسيحي، كما يوجد في الولايات المتّحدة عدة أحزاب مسيحية، ترى الدولار الأمريكي يحتوى على العبارة: ‍ IN GOD WE TRUST. وكذلك النشيد الوطني للمملكة المتّحدة يبتدئ بكلمة دعائية كما يلي: GOD SAVE THE QUEEN، ومن منّا لا يعلم ان اوباما -الرئيس الأمريكي الحالي- ووزرائه حلفوا في حفلة مراسم اليمين ومسّوا الكتاب المقدّس ولم يشعروا بأىّ حرج فيه، رغم أنّهم يتمطّقون دوما بالعلمانية والقومية وماإليها من هتافات مخيفة مزعجة، وسوف لا ينسي التاريخ ما جري في الهند منذ استقلاله من عمليّات وحشيّة خسيسة ضد المسلمين، تلك الأنات والزّفرات للمسلمين... وتلك القسوة والضراوة التي إرتكبها حزب (R. S. S.) التابع للحزب القومي الهندوسي، سوف لا ينساها التاريخ... علي الرغم من أن الهند يعد كأكبر وأمثل نموذج للعلمانية والديمقراطية في العالم كلّه، ويوجد كثير من المدن والقري والمواني التي سمّيت بأسماء هندوسية، مثلا بومباي إسم لولاية، فقد حوّل إسمها إلي مومبائ وهو إسم لآلهة مقدّسة هندوسية، وهناك أحزاب كثيرة تقوم علي أسس دينية وعقيدية، مثل حزب شيب (وشيب هي آلهة مقدّسة -أيضا-)، كما توجد أحزاب ومنظمات إسلامية -أيضا- مثل جمعية علماءالهند، جمعية علماء الإسلام، ومسليم ليغ، فلم يفرض الحظر علي جميع الأحزاب الإسلامية في دولة يشكّل المسلمون 90% من سكانها؟ إن هي إلا قسمة ضيزي... إن هذا لشيئ عجاب!! علاوة على ذلك ان رئيسة الوزراء قالت مؤخرا أن حكومتها ستمنع الإفتاء في بنغلاديش، كما قال احد الوزراء أن الصلاة مثل الخمر والمخدرات - عياذا بالله- لا شك إن هذه الإقدامات العشوائية تكون ضغثا علي إبالة في حق هذه الدولة المتخلفة، وتنشئ عقبات وعراقيل جديدة في سبيل تقدّمها وتنوّرها، وازدهارها وانتصارها، ويمهّد الطريق - بل ويحفّه بالورود- للتدخل السافر في شئون الدولة، ويبعث الإسلاميين علي الاشمئزاز الزائد واتخاذ إجراآت صارمة انتقامية.

أخيرا لكي لا تضطرّ الحكومة إلي تكبّد خسارة فادحة وفاضحة، عليها أن لا تلغ في الإسلام -كما يلغ الكلب في الماء الصافي- اجتنابا عن اللّجاج والإصرار في هذه المحاولات الطائشة، كثور الرحى يديره القوى المعادية للإسلام، وأن لا تعود إلي ظلمها وعدوانها تارة أخري، فإن "دولة الظلم ساعة ودولة العدل إلي قيام الساعة".

وأما إذا تجعل الحكومة نصائح الشعب الإسلامي أدراج الرياح، ولا تبالي بها، ويبلغ السيل الزبي، ويطفح الكيل، ويجول الرجل في مناحي الظلم والعدوان، وتعدي حدود الظلم والطغيان، فسوف تكون العواقب وخيمة، ويؤاذن الله بالقضاء علي هذا الظالم بظالم أكبر منه -كما لا يخفي- لا يكون مجهولا لدي العالم يوم ذاك، وإلي هذا المعني أشار الشاعر العربي:

وما من يد إلا يد الله فوقها

وما ظالم إلا سيبلي بظالم

ويقول الشريف الرضي:

والبغي داء ماله دواء

ليس لملك معه بقاء

تلك هي سنة الله في الأرض، (ولن تجد لسنة الله تبديلا)... وصلّى الله تعالى على خير خلقه محمد وآله وصحبه أجمعين.

E-mail: rahimuddinbd.gmail.com

هذا بلاغ للناس - بلاغ الشرق · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا بلاغ للناس - بلاغ الشرقص ٢٢