تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك عيوب لاستخدام شركات الأمن الخاصة. فهي تكلف أكثر من توظيف الحراس مباشرة في الجماعة أو التنظيم، بينما يدفعون لحراسهم أقل مما تدفعه التجمعات و التنظيمات الإسلامية والجهادية إذا قامت بتعيينهم مباشرة. وفي بعض الأحيان لا يكون حراس الأمن الخاص مدربين على أدوارهم. وقد يعطي وجودهم الانطباع بأن التجمعات و التنظيمات الإسلامية والجهادية تبعد نفسها عن السكان المحليين. وفي بعض الحالات يكون ولاء عناصره و أفرادها ضعيفاً. ويجب التفكير في هذه العيوب وأي عيوب أخرى ممكنة قبل اتخاذ القرار.

الحراس المسلحون

في حالات قصوى واستثنائية قليلة، قد يكون وجود الحراس المسلحين ضرورياً ومناسباً، إذا لم تكن هناك طريقة أخرى لحماية الأرواح والممتلكات بالشكل الكافي، وإذا بررت الحاجات الإنسانية و الإسلامية استمرار عمليات الإغاثة. وتشمل الأزمات الأخيرة التي استخدمت فيها معظم التجمعات و التنظيمات الإسلامية والجهادية حراساً مسلحين في الصومال والشيشان.

وإذا كان بعض التجمعات و التنظيمات الإسلامية والجهادية يستخدم حراساً مسلحين بينما لا تستخدمهم منظمات أخرى، تكون الأخيرة أهدافاً أكبر بينما ترتبط المنظمات التي تستخدم حراساً مسلحين بالتهديد الضمني بالعنف، وبانعزال أكبر عن المجتمع المحلي. وفي بعض المواقف القليلة قد يبدو الأمر 'غريباً وغير مناسب' إن لم يكن لديها حراس مسلحون. وإذا أمكن، يجب أن تتوصل جميع التجمعات و التنظيمات الإسلامية والجهادية إلى نفس القرار حول الحراس المسلحين بالإجماع. وعليها أن تفكر في كيفية تقليل أي تصورات محلية سلبية نتيجة لذلك.

وينبغي أن تكون لدى المنظمات سياسة واضحة لاستخدام الحراس المسلحين في كل حالة يتم استخدامهم فيها. وينبغي أن تكون تعليمات إطلاق النار بشكل خاص واضحة لجميع المعنيين. وتحتاج إدارة الحراس المسلحين إلى أن تكون صارمة على نحو خاص، مع وجود عقوبات شديدة لإساءة استخدام الأسلحة.

وبسبب خطر إساءة استخدام الأسلحة، قد تفضل بعض التجمعات و التنظيمات الإسلامية والجهادية عدم توظيف حراس مسلحين بصورة مباشرة، بل تعيين شركة أمن خاصة لتوفيرهم. ارجع إلى المناقشة حول شركات الأمن الخاصة ضمن هذا المحلق.

وفي بعض الحالات لا تتوافر شركات أمن، وفي هذه الحالة قد تقوم قوات الأمن المحلية أو الجيش أو الجهات المسؤولة شبه العسكرية بتوفيرهم. وفي هذه الحالة، قد يطرح السؤال حول ما إذا كان ينبغي دفع أجور لهم. وهناك آراء مختلفة حول ذلك الأمر: حيث يقول البعض أنه ربما ينبغي أن تدفع لهم أجور، خاصة إذا كانوا لا يتقاضون رواتباً وعندها تصبح هناك حاجة لضمان التزامهم. بينما يقول البعض الآخر أن دفع الأموال لحراس الأمن أو الجيش أو الجهات المسؤولة شبه العسكرية يفرٍّط في الاستقلال و/ أو قد يصبح ابتزاز للحماية. وتتوقف أفضل إجابة على الموقف وحكم المسؤول ذي الخبرة.

ومن الضروري أن تكون الجماعة أو التنظيم التي توفر الحراس المسلحين ذات سمعة حسنة ويعتمد عليها، وأن تبدو كذلك في نظر السكان المحليين. تحقق من ارتباط الجماعة أو التنظيم بأفراد أو جماعات لا تود الارتباط بهم.

وفي جميع الحالات، يقوم أحد كبار المسؤولين في المقر المسؤول باتخاذ قرار نشر حراس مسلحين، وعليه أن يقوم بذلك بالتشاور مع أي منظمات إنسانية أخرى تعمل في نفس المنطقة. ويجب أن يكون المسؤولين مقتنعين، قبل اتخاذ القرار، بأن الحراس المسلحين سيساهمون في تقليص المخاطر التي قد تتعرض لها الجماعة أو التنظيم وليس زيادتها.

وتشمل القضايا الأخرى التي يجب أخذها في الاعتبار ما يلي:

- التحقق من قدرة الحراس على القيام بعملهم.

دليل الأمن العام .. · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دليل الأمن العام ..ص ٤٨