يمكن أن يؤدي أي حدث يكون مفجع جداً وخارج نطاق خبرة الإنسان العادية إلى إجهاد ناجم عن صدمة. وعادة ما يؤدي مثل هذا الإجهاد إلى استجابة حادة، شاملة الخوف و/أو العجز، الذي قد يسحق آليات التغلب على المشاكل لدى الفرد. وتعتبر مثل هذه الاستجابة رد فعل عادي لموقف غير عادي. وهي لا تشير بالضرورة إلى أن الشخص قد أصبح مصاباً باضطراب نفسي. ورغم ذلك يمكن أن يؤدي هذا التعرض لمثل هذا الأمر إلى تطوير اضطرابات نفسية لاحقة للصدمة.
يحدث الإجهاد الناجم عن صدمة عند التعرض لأحداث قوية عاطفياً أو "حوادث حرجة". قد يكون الحدث فجائياً وغير متوقع أو مستمراً بطبيعته.
يمكن أن يتعرض بعض العناصر المسلمة الدعوية و الجهادية للصدمات النفسية نيابة عن آخرين أو بصورة غير مباشرة عبر مشاهدة صدمات أو عنف، أو إذا كانت لهم علاقة بحدث مأسوي مثل مجهودات العودة إلى الوضع الطبيعي بعد كارثة حادة. وقد يتعرض آخرون إلى 'إرهاق الشفقة'، نتيجة التعرض لمعاناة إنسانية أو مواقف مأسوية تكون مزمنة أكثر وطويلة الأمد. في كثير من الحالات تكون أعراض الصدمات التي يتحملونها نيابة عن الآخرين أو إرهاق الشفقة مشابهة لأعراض الضحايا الذين يتعرضون للصدمات المباشرة. ويمكن أن يكون الأفراد الذين لهم تاريخ سابق مع الصدمات الكبيرة، أو يعانون من عدم استقرار في ظروف الحياة الحالية، أو نقاط ضعف أخرى يمكن أن يكونوا معرضين لخطر أكبر.
بغض النظر عن المصدر، يمكن أن يكون الإجهاد الناجم عن الصدمات واحداً من الأخطار المهنية الأكثر خطورة التي يتعرض لها العناصر و الأفراد، سواء في الميدان أو في المقر المسؤول. إن معالجة هذا النوع من الإجهاد هو مجال تخصص ويحتاج لعناية مهنية متخصصة.
الإرهاق
عادة ما يستخدم مصطلح 'الإرهاق' لوصف شخص يعاني من الإرهاق الشديد. وبعض أعراضه تتشابه مع أعراض الإجهاد، مع أنها أكثر احتمالاً لأن تصبح أكثر شدة وحِدّة. ومن ضمن أعراض الإرهاق التي تصيب أي فريق هي ارتفاع نسبة العناصر المسلمة الدعوية و الجهادية الذين يستقيلون من العمل من الجماعة أو التنظيم، الافتقار لوحدة الفريق، وانتشار ثقافة اللوم، وعدم الرغبة في أخذ زمام المبادرة، زيادة الإجازات المرضية، وانخفاض الفاعلية. وينبغي على المسؤولين التنبه لمثل تلك المؤشرات، وبالتالي اتخاذ الإجراء المناسب تبعاً لذلك. وأفضل إجراء يمكنهم اتخاذه هو وضع ممارسات عمل تمنع حدوث الإجهاد والإرهاق.
للحصول على المزيد من المعلومات، انظر كتيب إدارة الإجهاد في عمليات الطوارئ، وهو كتيب لمفوض الجهات المعينة و المعتبرة السامي لشؤون اللاجئين، إعداد Sheila Platt شيلا بلات (1). انظر أيضاً: التعامل مع الإجهاد، إعداد Barthold Bierens de Haan بارثولد بيرنز دي هان، نشرته اللجنة الدولية للصليب الأحمر (2). كما نشرت منظمة الصليب الأحمر الفنلندية كتيب الأمن والصحة والإجهاد في الميدان، من إعداد Hamberg-Dardel & Quick هامبرغ دارديل وكويك (3).
(1) نشر عام 2001. متاح من موقع www.the-ecentre.net/resources/e_library/index.cfm أو عن طريق استخدم محرك بحث.
(2) نشر عام 2001 (الإصدار الثالث). متاح من موقع www.icrc.org
(3) متاح في موقع www.odihpn.org.uk