تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ [الكهف: ٩٦]

٣٢٢ - روى مسلم بن خالد عن سعيد بن أبي صالح (ت ١٢٩ هـ) قال: بلغنا أنه وضع الحطب بين الجبلين، ثم نسج عليه الحديد، ثم نسج الحطب على الحديد، فلم يزل يجعل الحطب على الحديد، والحديد على الحطب، حتى ساوى بين الصدفين؛ أمر بالنار فأرسلت فيه ثم ﴿قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا﴾ ثم جعل يفرغ القطر عليه؛ فذلك قوله عز وجل: ﴿قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ﴾ أصب ﴿عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ وهو النحاس المذاب، قال: فجعلت النار تأكل الحطب ويصير النحاس مكان الحطب حتى لزم الحديد النحاس (١).

﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥]

٣٢٣ - عن سعيد بن عمرو بن عثمان، قال: سمعت عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول على المنبر: الربا سبعون بابًا، أهونهن حوبًا: مثل نكاح الرجل أمه، قال: وأربى الربا عرض أخيك المسلم أن تشتمه، قال: ويُؤتى يوم القيامة بالعظيم الطويل الشروب الأكول الذي يشرب الفَرَق (٢) في المجلس، فيُوزن فلا يعدل جناح بعوضة، خاب ذلك وخسر ثم تلا هذه الآية: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ (٣).

* * *

(١) تفسير الثعلبي ١٧/ ٢٩٠.

(٢) الفرق: مكيلة تسع ستة عشر رطلًا. معالم السنن للخطابي ٤/ ٢٦٧. والستة عشر رطلًا تساوي تقريبًا سبعة كيلو جرام، وبالصاع: الفرق يساوي تقريبًا صاعين ونصف.

(٣) أخرجه الثعلبي ١٧/ ٢٩٨، ورقمه ١٨٠٢.

المستدرك على موسوعة التفسير المأثور · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المستدرك على موسوعة التفسير المأثورص ٩٦