تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الإنسان

﴿أَمْشَاجٍ﴾ [الإنسان: ٢]

٥٣٦ - روى ابن جريج، عن عطاء: الأمشاج الهَنُ الذي كأنه عتَب (١) (٢).

﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ [الإنسان: ٨]

٥٣٧ - عن زيد بن أرقم قال: "أصبح رسول الله ﷺ وكان يشدّ على بطنه الحجر من الغرث، -قال دعبلٌ: والغَرَث الجوع- فأصبح يومًا صائمًا فلمّا كان اللّيل استقرض له شمٌّ من الشّعير فخبزه ثلاثة أقراصٍ فجلس في منزل فاطمة لإفطاره فلمّا وضعنا بين يديه الأقراص جاء سائلٌ فقال: يا أهل النبوة ومعدن الرّسالة إني مسكينٌ فأطعموني ممّا رزقكم الله أطعمكم الله غدًا من طعام الجنّة على موائد الجنّة، فقال النبي ﷺ: يا فاطمة قد جاءك المسكين وله حنينٌ قم يا عليّ فأعطه قرصًا، وكان قبل ذلك دخل على فاطمة والحسن والحسين يبكيان من الجوع، فقال النبي ﷺ: يا فاطمة أطعمي ابنيّ هذين شيئًا، فقالت: يا رسول الله ﷺ ما في منزلي إلّا بركة النبي. فتسلّقا على رسول الله ﷺ فقالا: [يا باباه قل لماماه أطعمينا ناناه (٣)] فجعل النبي ﷺ [يزقّهما] بريقه حتّى شبعا وناما، ورجعت إلى النبي ﷺ

(١) الهن: الهاء والنون: أصل صحيح يدل على جنس من اللحم، والعتَب: كل شيء جسا وجفا؛ يُشْتق له هذا اللفظ، يقال فيه: عتَب، إذا اعتراه ما يغيّره عن الخلوص. ينظر: مقايس اللغة (هن وعتب).

(٢) تفسير الثعلبي ٢٨/ ١٩٦.

(٣) قال محقق المصدر: كذا في الأصل. اهـ، وكلمة ناناه في هذا السياق تدل على نوع من الطعام، وقد ورد في القاموس المحيط (ص: ٥٣): نَأنَأهُ: أحْسَنَ غِذَاءَه.

المستدرك على موسوعة التفسير المأثور · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المستدرك على موسوعة التفسير المأثورص ١٥٤