فأما اللغو: فلا والله وبلى والله؛ لا يعقد عليه القلب.
وأما العقد: فهو أن يحلف الرجل لا يفعل شيئًا؛ فيفعله فعليه الكفارة.
وأما الصبر: فهو أن يحلف على مال؛ ليقتطعه بيمينه؛ فلا كفارة له (١).
﴿رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠]
١٤٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠] فهذا تحريمهن كما قال الله: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ [الحج: ٣٠]، يعني: عبادة الأصنام، فحرَّم الخمر كما حرَّم عبادة الأصنام (٢).
﴿وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾ [المائدة: ٩٦]
١٤٥ - عن سفيان الثوري - من طريق حمزة -: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ﴾ [المائدة: ٩٦] قال: متاع لكم؛ طَريّه: ما نبذ، وما حسر (٣).
﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦]
١٤٦ - عن مجاهد - من طريق ابن أبي نجيح -: قوله: ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ أهل الأمصار وأجناب الناس كلهم (٤).
١٤٧ - ورُوي عن مقاتل بن حيان نحو ذلك (٥).
(١) كذا ذكره السمرقندي في بحر العلوم ١/ ٤١٥، والحيري في الكفاية في تفسير القرآن ٢/ ١٢٠، ولم نجده في تفسير عبد الرزاق، ولا في مصنفه المطبوعين.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ٢٥٠، ورقمه ٦٢٦.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ٢٨١، ورقمه ٧٢٦. قوله: "ما نبذ، وما حسر"؛ يعني ما نبذه البحر، وما حسر عنه. كما في الحديث الذي روي عن جابر أن النبي ﷺ قال: "كُلْ ما نَبَذَ البحرُ وما حَسَرَ عنه، ودَعْ ما طفَا". ينظر: "جزء فيه ما انتقى ابن مردويه على أبي القاسم الطبراني"؛ بتحقيق بدر بن عبد الله البدر، ص ٦٦، ح ٢١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ٢٨٢، ورقمه ٧٢٧، ٧٢٨.
(٥) أورده ابن أبي حاتم ٥/ ٢٨٢ معلقًا، ورقمه ٧٢٨.