والانتظار.
والقروء: جمع قرء بفتح القاف، وهو الطهر عند الشافعي، والحيض عند أبي حنيفة، وعنه في قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: 228] وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق بها أن يراجعها وإن طلقها ثلاث، فنسخ ذلك فقال: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: 229] (1).
وعن سليمان بن يسار، أن الأحوص هلك بالشام حين دخلت امرأته في الدم من الحيضة الثالثة، وكان قد طلقها فكتب إليها زيد: إنها إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها، لا يرثها ولا ترثه (2). وعن الربيع بنت معوذ، أنها اختلعت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمرها - صلى الله عليه وسلم - أو أمرت أن تعتد بحيضة الاختلاع في ألفاظ الفقه: هو أن يطلقها على عوض، و فائدته: إبطال الرجعة إلا بنكاح جديد.
(1) () رواه النسائي في كتاب الطلاق (53 - 54).
(2) () رواه مالك في الموطأ في كتاب الطلاق (56).