تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ فِي جَنَّتِهِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ رَحْمَتِهِ أَحَدٌ»

٨٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا يَحْيَى مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: دَعَانِي فَقَالَ لِي: يَا شَيْخَ السُّوءِ، فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ مَا بِهَذَا حَدَّثْتُ عَنْكَ، قَالَ: وَبِمَا حَدَّثْتَ قَالَ: قُلْتُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنْ جِبْرِيلَ عليه الصلاة والسلام أَنَّكَ قُلْتَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشِيبُ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَهُ، إِلَّا وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أُعَذِّبَهُ وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ.

قَالَ: صَدَقَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَصَدَقَ مَعْمَرٌ، وَصَدَقَ الزُّهْرِيُّ، وَصَدَقَ عُرْوَةُ، وَصَدَقَتْ عَائِشَةُ، وَصَدَقَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَدَقَ جِبْرِيلُ عليه الصلاة والسلام، وَصَدَقْتُ أَنَا يَا يَحْيَى إِنِّي لَا أُعَذِّبُ مَنْ شَابَ فِي الْإِسْلَامِ.

ثُمَّ أَمَرْتُ بِذَاتِ الْيَمِينِ إِلَى الْجَنَّةِ "

٨٧ - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدَهُ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " جَاءَنِي جِبْرِيلُ عليه الصلاة والسلام وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَسْتَحِي أَنْ يُعَذِّبَ أَحَدًا قَدْ شَابَ فِي الْإِسْلَامِ، فَكَيْفَ لَا يَسْتَحِي مَنْ شَابَ فِي الْإِسْلَامِ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ تَعَالَى ".

فَالْوَاجِبُ عَلَى الشَّيْخِ أَنْ يَعْرِفَ هَذِهِ الْكَرَامَةَ وَيَشْكُرَ اللَّهَ وَيَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ عز وجل، وَيَسْتَحِي مِنَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ، وَيَمْتَنِعَ مِنَ الْمَعَاصِي، وَيَكُونَ مُقْبِلًا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّ الزَّرْعَ إِذَا دَنَا حَصَادُهُ لَا يُنْظَرُ بِهِ، وَكَذَلِكَ الشَّابُّ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَّقِي اللَّهَ وَيَجْتَنِبَ الْمَعَاصِيَ وَيُقْبِلَ عَلَى الطَّاعَاتِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَتَى يَأْتِي أَجَلُهُ، فَإِنَّ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٩٢