تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَنْ تَزَالَ الرَّحْمَةُ بِالنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى إِنَّ إِبْلِيسَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِمَّا يَرَى مِنْ سِعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ وَشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ

٨٤ - وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ أَمَّا مَا كَانَ لِي قَبْلَكُمْ فَقَدْ وَهَبْتُهُ لَكُمْ، وَبَقِيَتِ التَّبِعَاتُ، فَتَوَاهَبُوهَا وَادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي» .

وَكَانَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ، يَقُولُ: الْخَوْفُ مَا دَامَ الرَّجُلُ صَحِيحًا أَفْضَلُ، فَإِذَا مَرِضَ وَعَجَزَ عَنِ الْعَمَلِ فَالرَّجَاءُ أَفْضَلُ، يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ صَحِيحًا كَانَ الْخَوْفُ أَفْضَلَ حَتَّى يَجْتَهِدَ فِي الطَّاعَاتِ وَيَجْتَنِبَ الْمَعَاصِي، فَإِذَا مَرِضَ وَعَجَزَ عَنِ الْعَمَلِ كَانَ الرَّجَاءُ لَهُ أَفْضَلَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ النَّبِيِّ ﷺ: أَنْ يَا دَاوُدَ بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ وَأَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ.

فَقَالَ: كَيْفَ أُبَشِّرُ الْمُذْنِبِينَ وَأُنْذِرُ الصِّدِّيقِينَ؟ قَالَ: بَشِّرِ الْمُذْنِبِينَ بِأَنِّي لَا يَتَعَاظَمُنِي ذَنْبٌ أَنْ أَغْفِرَ، وَأَنْذِرِ الصِّدِّيقِينَ أَنْ لَا يُعْجَبُوا بِأَعْمَالِهِمْ، فَإِنِّي لَا أَضَعُ عَدْلِي وَحِسَابِي عَلَى أَحَدٍ إِلَّا أَهْلَكْتُهُ "

وَرَوَى ابْنُ أَبِي رَوَّادَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ: اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: إِنِّي أَنَا اللَّهُ مَالِكُ الْمُلْكِ، قُلُوبِ الْمُلُوكِ بِيَدِي، فَأَيُّمَا قَوْمٍ رَضِيتُ عَنْهُمْ جَعَلْتُ قُلُوبَ الْمُلُوكِ عَلَيْهِمْ رَحْمَةً، وَأَيُّمَا قَوْمٍ سَخِطْتُ عَلَيْهِمْ جَعَلْتُ قُلُوبَ الْمُلُوكِ عَلَيْهِمْ نِقْمَةً، فَلَا تَشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ بِلَعْنِ الْمُلُوكِ وَتُوبُوا إِلَى أَرْفَقِهِمْ عَلَيْكُمْ.

٨٥ - وَرَوَى الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ،

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٩١