تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُؤَمِّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، بِإِسْنَادِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا كَانَتْ لَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فَعَجَّلَهَا فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي اسْتَخْبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ، وَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَحْتَهُ آدَمُ وَمَنْ دُونَهُ مِنَ الْبَشَرِ، وَلَا فَخْرَ» .

ثُمَّ قَالَ: " يَشْتَدُّ يَوْمُ الْقِيَامَةِ غَمُّهُ وَكَرْبُهُ فِي النَّاسِ، فَيَأْتُونَ آدَمَ عليه السلام، فَيَقُولُونَ لَهُ: يَا أَبَا الْبَشَرِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ لِيَقْضِيَ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ إِنِّي قَدْ أُخْرِجْتُ مِنَ الْجَنَّةِ بِخَطِيئَتِي وَلَيْسَ يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ فَإِنَّهُ أَوَّلُ الْمُرْسَلِينَ، فَيَأْتُونَ نُوحًا عليه السلام يَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ لِيَقْضِيَ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ دَعْوَةً أَغْرَقْتُ بِهَا أَهْلَ الْأَرْضِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ لِيَقْضِيَ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، إِنِّي قَدْ كَذَبْتُ فِي الْإِسْلَامِ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ ".

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " وَالثَّلَاثَةُ جَادَلَ بِهِنَّ عَنْ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى، إِحْدَاهُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ﴿٨٨﴾ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٨-٨٩]، وَالثَّانِيَةُ قَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وَالثَّالِثَةُ، قَوْلُهُ لِامْرَأَتِهِ: إِنَّهَا أُخْتِي، وَلَيْسَ يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ لِيَقْضِيَ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ إِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ، وَإِنِّي لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رُوحَ اللَّهِ، وَكَلِمَتَهُ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ لِيَقْضِيَ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ إِنِّي اتُّخِذْتُ أَنَا وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَإِنِّي لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي.

وَلَكِنْ أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ بِضَاعَةٌ فَجَعَلَهَا فِي كِيسٍ، وَخَتَمَ عَلَيْهَا أَكَانَ يَصِلُ إِلَى مَا فِي الْكِيسِ حَتَّى يَفُضَّ الْخَتْمَ "؟ فَيَقُولُونَ: لَا.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقنديص ٦٣